Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا مات العبد أو الحيوان بعد أن ظهر به العيب لزمه وليس له رده. وإن كان يتخلص منه؛ فإن على البائع أن يرد على المشتري أرش ذلك العيب. وإن استعمله بعد أن رأى العيب؛ لزمه وليس له رده.
وإن كانت جارية فوطئها ثم ظهر بها عيب؛ فقال قوم: لزمته حيث وطئ وله أرش العيب. وقال آخرون: بل له أن يردها ويعطي أرش الوطء وما نقصهما الافتضاض إن كانت بكرا. وأما الثيب؛ فعلى قول: إن الوطء لا ينقصها، فإن شاء أمسكها وأخذ أرش العيب، وإن شاء ردها بالعيب.
وإن اشترى غلاما فاستعمله سنين، ثم ظهر به عيب أن له أن يرده إذا صح أن ذلك كان به مع البائع ويأخذ الثمن، وليس عليه رد الغلة؛ لأن البيع كان صحيحا، وإنما النقض بعيب، ولو لم ينتقض كان ثابتا ولا يرد الغلة؛ لأن الغلة بالضمان. وقد روي عن النبي ^: أن «الخراج بالضمان»، والخراج: هو ما استخرج من غلل الأموال والعبيد، والضمان: ما ضمن من سلامة الشيء إن تلف في يده لزمه ضمانه.
ومن باع جارية لمجنون فوطئها المجنون فولدت؛ فالولد ابن المجنون، وترد الجارية إلى مولاها الأول الذي باعها، ولا شيء له ولا ولد؛ لأنه ضيع ماله. ولا مهر أيضا على المجنون على قول.
والجارية إذا كانت حاملا فهو عيب.
والحمل عيب في الرقيق، وليس بعيب في الحيوان؛ /718/ لأنه زيادة فيه.
وإذا لم تكن الجارية تحيض فهو من العيوب. والخصي والجنون عيب.
وإذا قال البائع: إنما بعتك الحبل أو القميص؛ فذلك لا يجوز حتى يتفقا على العيب.
ومن اشترى شيئا فيه عيب كان قد وقف عليه وعرفه، لم يكن له رد ذلك؛ لأنه اشتراه بعلم.
وإذا عرفت الدابة بالعثار والركاض، والذعار، والعضاض، والقماص؛ فكل ذلك عيب ترد به.
ومن اشترى عبدين بثمن وظهر في أحدهما عيب؛ فله أن يرده بقيمته.
Bogga 44