Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأقول: هو الذي له الحق أن يمل ما الذي له إذا {كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا} يقول: جاهلا أو ضعيفا أو صغيرا، أو امرأة و{لا يستطيع أن يمل} يكون عيا بالإملاء.
فأما قوله: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا} فإنه أمر بالإشهاد كما قال الله: {وأشهدوا إذا تبايعتم} فحثهم على الشهادة في البيع، ثم قال: {ولا يضآر كاتب ولا شهيد}، فنهى عن المضارة لهم، وأمرهم بالكتاب والشهادة لحفظ الأموال، قال الله تعالى: {وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم}، فجعل من يضار الكاتب والشهيد من أهل الفسوق، ولا تحل مضارة كاتب /702/ ولا شهيد في بيع ولا غيره.
فينبغي المسارعة إلى ما حث الله عليه من ا لكتاب والشهادة في الدين والبيوع إلى أجل، ويجيب الكاتب والشاهد كما قال الله تعالى، وقد سماهم شهداء، فقال: {ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا}. وقد اختلفوا في معنى الشهداء؛ فقال قوم: يشهد إذا دعي ليحمل الشهادة، وإذا شهد ودعي ليشهد. وقال آخرون: إنما ذلك لا يأبى إذا دعي إلى أداء الشهادة، حيث تجوز له أن يؤديها كما حمل ذلك.
فأما الحامل فعليه أن يؤدي الشهادة حيث يجوز له أن يؤديها كما شهد بها. وأحب أن من دعي إلى الشهادة ليشهد أن يجيب كما قال الله تعالى. وأجاز في ذلك شهادة رجلين، {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان}، وقال: {ممن ترضون من الشهداء}، فحث في ذلك إلى الرضى في الدين، والثقة في الأداء.
Bogga 23