Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: نعم، هو من التجارة، وهو بالدراهم والدنانير، ويعرف سلفه من أي جنس هو بكيل أو وزن بوزن الدراهم إلى أجل معلوم، وقد وجدنا الرواية عن رسول الله ^ «أنه قدم المدينة وهم يسلمون في الثمار، فبين لهم أن من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم من جنس معلوم إلى أجل معلوم ونقد حاضر».
والسلم: هو تسليم الدراهم /487/ في السلف والدنانير، وهو السلف.
وقيل: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم من جنس معلوم إلى أجل معلوم ونقد حاضر»، وإذا وقع السلف في كيل معلوم أو وزن معلوم جاز إذا شرط كيلا معلوما، وضربا معلوما، كذلك في الوزن إلى أجل معلوم، فذلك جائز في الإجماع على ما وجدت.
وأجمعت العلماء -فيما وجدت- أنه لا يكون سلما حتى يكون النقد حاضرا عينا، والسلم فيه غائب بالصفة التي حدثت المحيطة بالسلف فيه بوزنه وبكيله وبأجله.
وقد روي عن النبي ^ «أنه نهى عن الكالئ بالكالئ» وهو الدين بالدين. والسلف إذا لم يكن نقده حاضرا فدين بدين ونهى عنه ^.
و«نهى رسول الله ^ عن سلف وبيع» ؛ وهو: أن يقرضه قرضا على أن يبيع كذا وكذا، أو سلفه سلفا فيما يجوز فيه السلف فيبتاعه منه قبل محله أو من غيره، فلا يجوز بيع السلف قبل محله، ولا قبل قبضه.
وقد «نهى ^ عن بيع ما ليس معك»، والسلف ليس عندك، ولا يثبت بيع السلف ولا توليته قبل قبضه ولا الحوالة فيه.
وإذا رجع صاحب السلف إلى رأس ماله، فلا يأخذ إلا رأس ماله، ولا يأخذ شيئا من العروض؛ لأنه إن باع بأكثر من رأس ماله أخذ زيادة على حقه. وقد أجاز بعض أخذ العروض برأس ماله.
Bogga 5