Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن خير زوجته وهي أمة فاختارت نفسها، فذلك قد قيل: إلى سيدها. فإن أمضى ذلك بانت منه. وعلى قول: إذا جعل الزوج طلاق زوجته وهي أمة في يدها، أو خيرها بينه وبين نفسها يريد الطلاق، فاختارت نفسها أو طلقت؛ فقد وقع الطلاق، ولو كره السيد. والأمة إذا أعتقت فلها الخيار. /646/
وقد اختلفوا إذا كانت مع الزوج الحر؛ فقال قوم : لها الخيار أيضا، وقد خير النبي ^ بريرة حين عتقت، فاختارت نفسها، وأجاز النبي ^ خيارها، وأوجب عليها عدة الحرة. وقالوا: إن زوجها كان مملوكا. وقال قوم: إنه كان حرا.
وإذا اختارت نفسها خرجت بتطليقة بائنة، وهي أملك بنفسها، وليس له ردها إلا أن يتفقا على الرجعة فبنكاح جديد، وتكون معه على تطليقتين. وقد قيل: إن رسول الله ^ قال لبريرة: «ترجعين إلى زوجك مغيث؟» فقالت: بأمرك؟ قال: «إنما أنا شفيع»، فأبت أن ترجع إليه.
وإن تزوج المختارة زوج غير زوجها ثم تزوجها هو من بعده إنما تكون معه بثلاث؛ فقال قوم: بما بقي.
واختلفوا أيضا في المختارة نفسها: قال قوم: تخرج بطلاق. وقال قوم: تخرج بلا طلاق. وإن لم تختر المعتقة نفسها حتى يطأها زوجها؛ فلا خيار لها إلا أن تكون لم تعلم بالعتق، فلا يزول الخيار منها حتى تعلم بالعتق، وما يطؤها زوجها بعد أن علمت بالخيار، ثم لا خيار لها بعد الوطء.
وإن قالت: علمت بالعتق ولم أعلم أن لي الخيار؛ لم تكن ذلك حجة لها.
والحرة إذا كانت عند مملوك فعتق؛ فقال قوم: لا خيار لها. وقال آخرون: لها الخيار. وأنا أقول: لا خيار لها؛ إنما الخيار يكون لمن كان لا يملك خياره ثم عتق، أو لصبي إذا بلغ. فأما امرأة بالغة راضية بتزويج عبد ثم عتق؛ فقد صار حرا أشرف لها فلا خيار لها.
والحرة إذا تزوج عليها الزوج الأمة؛ فعلى قول: لها الخيار، وإن لم تختر حتى يطأ فلا خيار لها.
Bogga 137