848

ومن قال: زوجته عليه حرام، ولم ينو بذلك طلاقا فهي يمين، وقد قيل في هذا باختلاف، وله وطؤها قبل أن يكفر، وبعد ذلك على ما قال الله تعالى لنبيه ^: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} يعني في سورة المائدة يقول: { ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم}. وقد قيل: إن هذه اليمين خصوصا فيمن حرم امرأته أو جاريته على نفسه، {إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام}. ولما نزلت: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك}، أعتق في تحريم مارية.

وإذا قال الرجل لزوجته: إن وطئتك سنة إلا مرة واحدة فأنت طالق، فإن لم يطأها لم يدخل عليه إيلاء، ولو خلت السنة؛ لأن له وطؤها في كل وقت. وإن وطئها في تلك المدة التي استثنى، ثم تركهالحال يمينها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء على قولهم، ولا حنث في يمينه بالطلاق. وإن وطئها ثانية بقدر ما يلتقي الختانان ويجب الغسل؛ فقد وقع الحنث بالطلاق وخرج من الإيلاء، وإن أمضى الجماع /632/فسدت عليه أبدا.

وهذا إنما هو عندي في تلك السنة، ولكن ينبغي له إذا حلف ألا يطأها في السنة إلا مرة واحدة أن يمسك عن وطئها حتى يبقى من السنة أقل من أربعة أشهر، ثم يطأ تلك المرأة التي استثناها، ثم يمسك عن وطئها حتى تتم السنة، ولا يطؤها إلا مرة كما حلف.

ومن آلى من امرأته وخلت أربعة أشهر، وتزوجت، ثم جاء الأول يقول: قد فاء إليها، وقالت هي: لم يفئ، فالقول قول الأول، وعليه يمين عند بعضهم.

Bogga 119