806

وإن قال لها: إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق، فقالت: قد فعلت؛ ففي بعض القول: يقبل منها. وإن قالت: لم أكن فعلت إنه يقبل منها. وإن قالت: قد كنت فعلت؛ إنها كاذبة ولا تصدق. فانظر في هذه؛ لأنهم قالوا: إنها تصدق إذا جعل الطلاق على فعلها ثم قالت: قد فعلت.

وإذا قال لها: أنت طالق غدا ولا نية له؛ فهي طالق غدا حين يطلع الفجر. وكذلك إن قال: في غد.

وإن قال: أنت طالق في رمضان، فإنها تطلق في أول يوم منه حين يطلع الفجر.

وإذا قال: أنت طالق الساعة وغدا؛ فهي طالق الساعة، وغدا حشو من الكلام.

وإذا قال: أنت طالق اليوم وغدا؛ فهي طالق اليوم |كما قال|، وغدا ليس بشيء.

وإذا قال: أنت طالق اليوم؛ فهي طالق كما قال.

وإذا قال: أنت طالق اليوم أو غدا، فهي طالق اليوم، وذلك تخيير، وغدا ليس بشيء فلا ينفع.

وإذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غد، طلقت غدا من حين يطلع الفجر. ألا ترى إلى قوله: أنت طالق اليوم إذا كلمت أمك، أنها تطلق إذا كلمت أمها. وإن قال: أنت طالق اليوم إن كلمت فلانا، فمضى اليوم لم تكلمه لم تطلق. وإن قال: أنت طالق اليوم إن كلمت زيدا أو فلانا، فإنها إذا كلمته طلقت، ولا تطلق اليوم عندهم.

وإذا قال: أنت طالق اليوم وغدا؛ فهي طالق اليوم، وغدا حشو.

وإذا قال: أنت طالق إذا قدم زيد اليوم؛ فإن قدم طلقت، وإن لم يقدم لم تطلق.

وإن قال: أنت طالق إن قدم زيد؛ فإنها تطلق متى قدم زيد.

وإن قال: أنت طالق يوم يقدم زيد؛ فإن هذا يمسك عن الوطء، فيوم يقدم زيد طلقت. وهذا أرجو أنه يوجب الإيلاء.

وإذا قال: أنت طالق يوم يموت عمرو، فهذا أيضا لا يطأ. وإذا قال: هي طالق يوم يموت هو؛ فإنه لا يطأ، ولعله يطأ في أول اليوم ويموت في آخره، فيكون قد وطئ حراما.

Bogga 77