Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
مسألة: في الرتقاء وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها رتقاء، ولم يقدر على جماعها؛ فإنها تؤجل سنة، (وهي: التي يلتحم فرجها مثل الصفاة ولا يكون فيها جماع)، فتلك تؤجل سنة في علاج نفسها، أو يعالجها من ينظر ذلك من النساء بموسى أو غيره، فإن برئت من ذلك إلى الأجل فهي زوجته، وإن لم تبرأ فله تركها. وقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال: "إن شاء طلق، وإن شاء أمسك"، ولم يجعل له أن يفسخ النكاح.
وقد قال أصحابنا: إن له أن يتركها.
وقال بعضهم: نحب أن يكون طلاقا، ولا صداق عليه بما مس أو نظر عندهم؛ لأن العيب جاء منها. وإذا كان يملك الخلاص منها بغير الفسخ فله أن يطلق إن شاء. ولو أنه أمسكها على ذلك ورضي لم تحرم عليه، فدل بهذا أنها زوجته.
والزوجة لا تخرج بغير طلاق بعد صحة العقد والرضا بها.
وقال بعض أصحابنا: ليس عليه صداق ولو نظر أو مس فرجها، وإنما أسقطه بالمنع من الداء الذي منعه عن جماعها، كمنع الارتداد /554/ والزنى الذي يوجب الحرمة بالمنع للوطء الذي جاء من الزوجة، والله أعلم.
وقد أوجب الله في الزوجات نصف الصداق إذا طلق قبل الجواز. فأما هذه فلم يوجبوا لها صداقا لمعنى المنع الذي جاء منها. والعلة التي غرته بها.
ولو كان بالزوج ما بها من العلة كالعنين، وقد مس فرجها ونظر إليه، وأرادت الخروج كان عليه الصداق؛ لأن العلة والعجز جاء منه. ألا ترى إلى ثبوت الزوجية أنها لو ماتت في الأجل، أو مات الزوج في تلك المدة كانت هي رتقاء أو الزوج عنينا أن الميراث بينهما، وعليها عدة المتوفى عنها زوجها إن مات هو قبلها.
وقالوا أيضا: لو طلقها قبل أن تعالج نفسها في المدة التي أجلت لها أن لها نصف الصداق. وإن كان نظر فرجها أو مسه فله صداقها عليه؛ لأنه عجل، فدل على أنها زوجته. ونحب أن لا تخرج إلا بطلاق كما روي عن علي بن أبي طالب.
Bogga 19