Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والبكر يقال لها: سكوتك رضاك، فإن لم تنكره فقد أجاز المسلمون ذلك عليها، وأول ما تقول ذلك يتم عليها. وإن قالت: لا أرضى بالنكاح لم ينتفع برضاها من بعد وانتقض النكاح. وإن قالت: رضيت؛ فهو تام. وان أرادت أن ترضى من بعد إنكارها جدد النكاح حتى لا تكون فيه شبهة.
وقد قيل: في امرأة زوجها ابن عمها وعمها قريب في قرية، فلما قدم العم غير ذلك. فإذا كان ذلك برضا المرأة فهو جائز؛ لأنهم قد قالوا: تزويج كل ولي دون ولي جائز. وذلك ولي بعد ولي جائز إذا كان برضا المرأة، وجاز الزوج أو لم يجز.
واختلفوا في تزويج الأخ والأب حاضر؛ فبعض: جبن عن الفراق، والأب أولى بتزويج ابنته. ولا يجوز إذا حضر يزوج غيره إلا برأيه، ثم الابن بعد الأب والأخ أيهما زوج جاز. وقد قيل: الابن أولى والأخ أكرم. وقال قوم: الأخ؛ لأنه عصبة.
وإن كان الولي صغيرا فلا تزويج له، ويزوج الولي من بعده.
واختلفوا في الصبي إذا كان سداسيا يعقل: قال قوم: إذا عرف الغبن من الربح، ويمينه من شماله، وما عدد جاز تزويجه. وقال آخرون: لا يجوز تزويج الولي البالغ من بعده، من عصبة الأخ والعم ومن كان أقرب.
وكل من حضر إذا عدم الولي جاز تزويج الولي من بعده. وكل ولي امتنع جاز للولي من بعده أن يزوج. وإن امتنع الأب أن يزوج ابنته جبر على ذلك، فإن لم يفعل زوج الولي من بعده، أو ولي دونه أن يزوج؛ لأنه حق للمرأة على الولي أن يزوجها بكفؤ لها.
وإن امتنع ولم يجد من يجبره جاز لها أن /542/ تولي أمرها من يزوجها فإنه حق لها عليهم فظلموها إياه، فلها أخذه كما لها أخذ النفقة من مال من تجب عليه لها إذا ظلمها.
Bogga 3