633

ومن أطعم نسكه إنسانا واحدا؛ فقد قيل: إنه أخطأ، وقد أجزأ عنه ويطعم ويأكل ما شاء.

وقد أجيز الانتفاع بإهاب الأضحية وكره بيعها.

ولا يجوز أن يأكل لحم أضحيته كله، ولا يطعم منه، فإن فعل فعليه هدي آخر. وقد قيل: يطعم الثلث، وقد قيل: بالثلثين.

ولا يأكل إلا من هدي المتعة والتطوع، وأما غير ذلك فلا يأكل منه صاحبه.

وهدي المتعة لا يجوز حتى ينحر يوم النحر. وهدي التطوع إذا بلغ الحرم نحر كما نحر رسول الله ^ الهدي في الحرم زمان الحديبية. وقد روي أنه بعث بالهدي عند علي بن أبي طالب وقال له: «إن عطب عليك منها شيء فانحره في الطريق واضرب بخفه في دمه ثم اضرب به صفحته ليعلم أنه هدي، ولا تأكل منه ولا أحد من رفقتك».

ومن اشترى بدنة لنفسه فقد قيل: لا يشرك فيها أحدا، ولم أر في ذلك بأسا؛ لأن الحديث عن النبي ^ أنه أشرك عليا في هديه حين قال له: «إنه أحرم على ما أحرم عليه رسول الله ^ وأحل الشركة»، فعلى هذا يجوز.

فإن قال أحد الشركاء: إنه يأخذ ضحيته لحما لغير الهدي لم يجز ذلك عنهم.

ومن ذبح للمتعة قبل طلوع الفجر لم يجزه وتصدق بحلاله وخطامه.

ومن ذهب هديه فاشترى واحدا مكانه ثم وجد الأول فأحب أن يذبح الأول، وإن ذبحهما كليهما كان أفضل. وإن ذبح الأفضل جاز. وإن باع أحدهما جاز له. وإن كان هديه تطوعا ثم ذهب فلا بدل عليه، وكل جزور من إحصار أو جزاء أو كفارة فليس عليه أن يقلد ذلك.

مسألة: فيما يلزم

ومن جعل ثوبه هديا أهدى قيمته. وإن أذن لعبده بالحج فأصاب صيدا وهو محرم قوم الصيد على المولى، وعلى العبد الصيام.

وإن جامع العبد أتم حجه وعليه إذا عتق /466/ حجة مكان الأولى.

وإن تطيب العبد كان جزاء ذلك في ماله إذا عتق.

Bogga 253