577

ومن كان /424/ في بلاد الشرك والتبست عليه الشهور، ولم يدر شهر رمضان منها فإنه يتحرى شهرا يصومه، فإن وافق شعبان أو قبله لم يجزئ عنه، وإن وافق شوالا أجزأ عنه.

وقيل: من أصبح على أنه يفطر في السفر ثم بدا له أن يتم صيامه ولا يفطر؛ قال: ينتقض عليه ما مضى من صومه في السفر حيث أصبح على نية الإفطار. وأما من أصبح على أنه صائم ثم نوى أن يفطر ولم يأكل شيئا إلى الليل؛ فقد قيل: لا شيء عليه. وقيل: يبدل يومه.

وقد قيل: إنه إذا حضر الطعام والصلاة فابدأ بالطعام؛ لقول رسول الله ^: «إذا حضر العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء قبل العشاء»، وقد قيل: «إنه ^ أمر بتعجيل الفطور وتأخير السحور»، وكل ذلك في الليل.

وقد قيل: في امرأة أصبحت مفطرة على أنها قد أكملت، ثم تبين لها أنها لم تكمل، فإن صامت حينما علمت لم يلزمها إلا بدل يوم.

وقد روي عن حفصة وعائشة أنهما كانتا صائمتين ثم أفطرتا، فقال النبي ^: «أبدلا يوما مكانه». وفي الحديث عن عائشة أنها كانت صائمة، فرأتها حفصة في آخر النهار شرقة الوجه، فقالت لها: ألست كنت صائمة، قالت: بلى، ولكني أصابني الجهد فأفطرت، فأخبرت بذلك رسول الله ^ فأمرها أن تقضي يوما مكانه، وذلك في التطوع.

وعن أم هانئ قالت: «دخلت على رسول الله ^ بإناء من لبن فشرب ثم ناولني فشربت، ثم قلت: يا رسول الله، كنت صائمة لكني كرهت أن أرد سؤرك، قال: «إن كان من قضاء رمضان فاقضي يوما مكانه، وإن كان من غير قضاء رمضان فإن شئت فاقضيه، وإن شئت لا تقضيه». فأما الذي نقول به فإن ذلك في التطوع، والاختلاف فيه لهذا الخبر، وأوجب عليه القضاء على قول، فأوجب فيه لحال الخبر، وبعض: لم يلزمه فيه بقضاء.

Bogga 197