547

قيل له: هي على ما قسمها الله تعالى في كتابه، وبينها رسوله في سنته ^، وذلك أن الخمس يخرج من رأس الغنيمة، ويقسم الباقي بين من قاتل عليها، للراجل سهم، وللفارس سهمان، والمرأة والعبد لا سهام لهم، ولكن يعطون من غير سهم، كما كان يعطيهم رسول الله ^ غير شيء موقوف.

الخمس تصح قسمته من ستين سهما في الغنيمة، فيكون الخمس اثني عشر سهما، فلله وللرسول ولذي القربى ثلاثة أسهم، ولليتامى ثلاثة أسهم، وللمساكين ثلاثة أسهم، ولابن السبيل ثلاثة أسهم، فهذا قسمها. فلما مات رسول الله ^ رجع سهمه وسهم الله وسهم ذوي القربى إلى المسلمين، فأخذه أبو بكر فجعله في عز الإسلام، ويشتري به الخيل والسلاح في قول المسلمين من أصحابنا، وقد قدمنا في كتابنا كيف قسم رسول الله ^ الغنيمة في خيبر وغير ذلك.

والركاز: فيه الخمس وخمسه زكاته، وقد قيل: إنه كنز الجاهلية.

باب|:

مسألة: [في الصوافي]

- وسأل عن الصوافي؟ فقد تقدم ذكر شيء من ذلك. فأما رسول الله ^ فلم يبلغنا أنه جعل شيئا من ذلك وقفا على أحد، وغنم خيبر وقسمها وغير ذلك، وما لم يوجف /403/ عليه له خاصة.

فأما من بعده فإن في الحديث: أن عمر استفتح فارس والسواد وغير ذلك، وجعلها صوافي يأكلها الأول والذين جاؤوا من بعدهم. ||وتأول فيها الآية التي في سورة الحشر فلم يقسمها وهي في المسلمين يأكلها الأول والذين جاؤوا من بعدهم||، وللغني والفقير الأكل منها؛ لأنها تجمعهم في الآية، والرأي فيها إلى الإمام القائم بالأمر، ليس لأحد أن يأخذ منها شيئا في أيامه من غير رأيه.

فأما إذا كانت الدولة في يد الجبابرة فلمن قدر أن يزرع فيها ويأكل منها. وليس لأحد أن يأكل زرع غيره؛ لأنها لجميع المسلمين، فمن زرع منها شيئا كان أولى به.

Bogga 167