Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما إذا كانت فضة خالصة تبلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم، فهذا ما يدل على ربع العشر في الذهب والفضة. ويدل على أن الذهب يؤخذ منه إذا كان حليا الزكاة، وقد وقع الاتفاق على /375/ حمل بعضه على بعض.
[زكاة التجارة]
وأما زكاة التجارة من الذهب والفضة. وإذا كان ذهب وفضة وسلعة في متاع ضم ذلك إلى بعضه بعض وأخرج منها الزكاة. أولا ترى أن الذي يكمل به مقدار الدنانير من السلع يكمل به مقدار الدراهم.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «في الرقة من الذهب والفضة ربع العشر». ولا يشبه إلى حكم الثمار وحكم السوائم. وتأويل قول النبي ^: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة» إذا لم يكن سواها. ألا ترى كيف حكمها مع السلع والتجارة ومع العروض.
فإذا حال الحول ومعه مائتا درهم وعشرون دينارا فعليه الزكاة، وإن نقصت فيما بين ذلك؛ لأن السلعة للتجارة إذا كانت قيمتها فيما بينهما. ألا ترى أن من ملك مائتي درهم وكان يكسب كل يوم درهما ضمه إليها.
[في زكاة الحلي]
ومن كانت له خواتم ومناطق ومصاحف مفضضة أو مذهبة أخرج زكاة ذلك؛ لأن الله تعالى قال: {والذين يكنزون الذهب والفضة}.
عن عائشة أنها قالت: دخلت على رسول الله ^ وفي يدي فتخات من ورق -أو قالت من ذهب-، فقال رسول الله ^: «ما هذا؟» فقلت: أتزين لك بهن، قال: «أتؤدين زكاتهن؟» فقلت: لا، قال: «حسبك من النار، اعلمي أن فيهن الزكاة، حيث ما يمكن فيهن». فهذا يدل على من كان فيه حلي من ذهب وفضة أو أحدهما أن الزكاة فيه.
ومن كان معه متاع للتجارة قومه وأخرج زكاته إذا حال عليه الحول، وقيمته تبلغ مائتي درهم أو عشرين مثقالا، فلا تكون الزكاة في أقل من ذلك.
Bogga 131