458

وقد قيل: إن المصلي إذا نسي أن يسجد للسجدة عند قراءتها، ومضى في صلاته حتى ذكر فقد مضى في الصلاة أنه يسجد حيث ذكر، ويسجد سجدتي السهو والله أعلم.

ومن كان حاملا حمالا وأنصت لها فليسجد إذا وضع حماله.

وإن تفرغ في الصلاة لاستماعها فأخاف عليه النقض، ويسجد لها بتكبيرة إلى الأرض ويقوم بتكبيرة.

ومن سمع قراءة السجدة سجد ولو كان غير طاهر، وإنما يسجد لها من قرأها وأنصت لاستماعها.

ومن يتهجى السجدة فلا سجود عليه.

وعلى المرأة السجدة إن قرأتها، أو أنصتت لاستماعها.

ومن قرأ السجدة في الصلاة وأراد أن يسجد لها فنسيها حتى سجد سجدتين، ثم قام ناسيا فلا نقض عليه في صلاته، ومن ترك سجودها فمنزلته خسيسة، /333/وبالله التوفيق.

60- باب:

مسألة : في سجدتي السهو

- وسأل عن سجدتي السهو؟

قيل له: قد اختلف فيهما؛ فقال قوم: إنهما بعد التسليم. وقال قوم: قبله.

والذي نحن عليه أنهما بعد التسليم؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتم صلاته، ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو»، وروي عنه أيضا أنه قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى ثلاثا أو أربعا فليقم فليأت بركعة أخرى، ويسجد سجدتي السهو»، فإن كانت صلاته تامة كانت الرابعة أو الركعة الزائدة والسجدتان له نافلة، والله أعلم. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». وإن لم يقعد في الرابعة من صلاته حتى صلى الخامسة فسدت صلاته.

Bogga 78