Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما من خالفنا: فقال: إنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الإحرام فإنه يوافقنا أن رسول الله ^ نهى عن رفع اليدين في الصلاة، وقال: «ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم في صلاتهم كأنها آذان خيل شمس، اسكنوا في صلاتكم»، فقد نهى عن رفع اليدين في الصلاة، ولم يصح أنه مات ^ على حكم رفع اليدين في الصلاة. وقد صح الأمر من الله في الخشوع والتواضع لله في الصلاة.
وأما قولهم: إن رفع اليدين للتفرقة بين تكبيرة الافتتاح وغيرها؛ فالتفرقة في ذلك معروفة، ومواضعها معلومة بالقول وبالنية لا برفع الأيدي؛ لأن حدود الصلاة معروفة، منها ما هو قول، ومنها ما هو فعل، معروف ذلك بالاتفاق، وبالله التوفيق للحق والصواب.
48 - باب:
مسألة: في القراءة
- وسأل عن القراءة، أهي فرض في الصلاة؟
قيل له: نعم، قد قال في كتابه: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن}، يعني: في الصلاة، وقال: {فاقرؤوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} ففرض ذلك وأمر بالقراءة، ولم يؤقت شيئا محدودا إلا ما تيسر.
فمن صلى وحده قرأ سرا في نفسه فاتحة الكتاب، وما تيسر معها من القرآن.
وإن كان إماما قرأ جهرا فاتحة الكتاب وسورة، أو ما تيسر ليس شيء محدود، وقرأ من خلفه فاتحة الكتاب وحدها.
ولا يجوز أن يقرأ في الصلاة غير فاتحة الكاتب خلف الإمام، وقال الله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة}، يعني: تذكر ربك بالقراءة في الصلاة مستكينا خوفا من عذابه، {ودون الجهر من القول} واقرأ دون الجهر من القراءة في الصلاة.
وقال الله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} قيل: هي فاتحة الكتاب، تثنى في كل ركعة من الصلاة بالإجماع على ذلك من الأمة.
Bogga 41