411

ولا يصلي المصلي وهو عريان، إلا أن لا يجد.

وكذلك لا يصلي بثوب الحرير، وهو أولى من الثوب النجس.

والشعر والجلد والصوف يصلى به، ولا يصلى عليه.

ولا يصلى بثياب المشركين، ولا بما عملوا قبل أن يطهر.

ولا بأس أن يصلي بما عمله المسلمون من الثياب قبل أن تطهر حتى يعلم نجاسته.

فأما المجوس فلا يصلى بالثياب من عندهم على كل حال حتى تطهر.

وإن كان ثوب نجس وكانت معه عمامة تستره فليصل بالعمامة، وإن لم تكن تستره فليصل بالثوب النجس إذا لم يجد الماء لغسله. وإن كانت العمامة تستر الظهر والصدر إلى الركبتين صلى بالعمامة ولا يكون كالحبل.

واختلفوا في الرجل يصلي بثوب المرأة، وقد روي عن عائشة أنها قالت: «صلى رسول الله ^ و[إن] عليه طائفة من ثوبي وأنا حائض». فدل على أنه قد صلى بما قد صلى فيه من ثوبها وهو طاهر. فعلى هذا جائز الصلاة بثوب المرأة إذا كان طاهرا.

فأما قولهم: «إنه نهى عن الصلاة بشعار المرأة» فالله أعلم بذلك.

فأما من احتج أنها لا تستبرئ كالرجل فإنها متعبدة مثل الرجل في الطهارة، وشعارها طاهر حتى يعلم به نجاسة، وكل طاهر أصله فهو على طهارته، وذلك من المرأة طاهر حتى يعلم به نجاسة ثم يجتنب حينئذ.

وثياب الصبيان طاهرة حتى يعلم بها نجاسة، وكل طاهر أصله فهو على طهارته حتى يعلم فساده، والله أعلم.

44 - باب:

مسألة: في النية

- وسأل عن النية في الصلاة، متى تكون؟ وكيف تكون؟

قيل له: ينوي أداء الفرض عند فعل الصلاة والذكر لها، والإرادة لفعلها، والقصد لذلك قال الله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} /296/ولا يخلط في عمله الذي يعمل به لله رياء أحد من خلقه.

Bogga 31