Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكذلك مجالس الحكام للحكم، وإنما ذلك في النهار ليس في الليل؛ لأن الليل لا تعارف فيه ولا عادة، وقد عمل المسلمون بذلك.
وكذلك كل بيت أبيح الدخول فيه فجائز دخوله بالإباحة، وسكون القلب والعادة، وهذا إنما جاز حيث لا يقع فيه تمانع. كما أن البيت الذي غير مسكون جائز، إذ لا مانع فيه ولا حرمة فيه ولا إظهار محرم. |كذلك المواضع المباح الدخول فيها وليس فيها إظهار محرم| وإنما هي للبيع والشراء وللحكم، أو لأكل أو حزن لمن يأتي إلى ذلك، فيه متاع لمن يريد، كمثل المتاع الذي له في البيت الذي ليس بمسكون.
وعن جابر قال عن النبي ^ أنه قال: «يسلم القليل على الكثير، والصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على القاعد»، والماشيان أيهما بدأ بالتسليم كان أفضل له.
وعن جابر: وإن سلم واحد على الجماعة فرد أحدهم فقد أجزأ عنهم. وإذا كانوا جماعة فسلم واحد منهم فقد أجزأ عنهم، والله أعلم وأحكم وبه التوفيق.
وعن ابن عباس أنه قال: "انتهوا بالتسليم إلى حيث انتهت الملائكة، إلى: "ورحمة الله وبركاته"". /226/
وقيل: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم، ولا تسلم على قوم وهم يصلون. وقد روي «أن رجلا سلم على النبي ^ وهو في حال حاجة الإنسان فلم يرد».
فينبغي الاقتداء به ألا يسلم على من كان في الصلاة، ولا في حال بول ولا غائط، ولا أمر مشتغل به مما لا يتفق له أن يرد.
وقد قال أصحابنا: إن من سلم عليه وهو يصلي فإذا قضى الصلاة رد على من سلم عليه. وبعض لم يوجب عليه ذلك على ما عرفت إذا مضى من سلم.
ولا يسلم على المشركين، فإن سلموا فرد: "وعليك".
وإن دخل ولم يسلم على أهله؛ فعن جابر: أن ذلك ليس يضللهم إن لم يفعل. وإن دخل فسلم على أهله؛ فعن جابر: أن ذلك ليس بطلاق إن فعل ذلك.
Bogga 315