285

Jamic

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فأما عهد الله الذي أخذه على عباده في أمر الدين فذلك ناقضه يكفر به، وقد قال: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه}، فعليهم التبيين للناس.

وقوله: {واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله} في نقض العهد {إن الله عليم بذات الصدور}.

وقوله: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}، {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم} فيما بينكم وبين الناس، وفي أمر الدين أيضا.

وقد روي عن رسول الله ^ أنه قال: «حسن العهد من الدين»، فما كان من عهد من أمر الدين فلا يحل نقضه لهذا، وما كان من عهد بين المرء وبين إمام عدل فعليه الوفاء به، وما كان من عهد ومواعدة ومعاقدة بين المسلمين وبين أحد من ملل أهل الشرك وغيرهم فيجب عليهم التمام والوفاء بذلك، ومن ذلك قوله الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} يعني: أوفوا بالعهود التي بينكم وبين الناس، وقوله: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} يسأل الله ناقض العهد عن نقضه.

Bogga 285