Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قيل: نزلت في كفار مكة، فلما هاجر نبي الله ^ إلى المدينة كتب إليه وحشي*: "إني قد أشركت وزنيت وقتلت"، وكان قتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد، فقال: "فهل لي من توبة؟" فنزلت: {إلا من تاب} يعني: من الشرك، [{وآمن}]: وصدق بتوحيد الله، {وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ||وكان الله غفورا رحيما||}، يبدلهم بعد الرجوع من الشر ك إلى الإيمان مكان القتل الكفاف، ومكان الزنا العفاف والتوبة، {وكان الله غفورا رحيما}. فأسلم وحشي -على ما قيل- وهاجر إلى المدينة، فقال -على ما بلغنا - كفار مكة: كلنا قد عملنا عمل وحشي ولم ينزل فينا شيء، فنزلت في كفار مكة: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}؛ يعني بالإسراف: الذنوب العظام من الشرك والزنا والقتل، {إن الله يغفر الذنوب جميعا} يعني: الخصال الثلاث لمن تاب منها، {إنه هو الغفور الرحيم} الغفور للذنوب العظام: الشرك والزنا والقتل، {إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} في الإسلام.
فمن أشرك أو زنا أو قتل قبل أن يسلم ثم أسلم وتاب لم يؤاخذه الله بشيء من تلك المعاصي في الشرك إذا تاب توبة نصوحا، وإن مات على شركه دخل النار.
16- باب:
في العرنيين ومحاربيتهم
- وسأل عن الذين نزل فيهم /190/ أمر المحاربة؟
Bogga 262