1122

وكذلك في غير هذا من الأيمان لا كفارة عليه وهو معذور؛ لأن الله قال: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}، فهذا في القول، وأما في الفعل فلا عذر له، وقال رسول الله ^: «لا حنث على مغتصب».

وعنه أيضا: في سلطان جائر أراد أن يستحلف رجلا بالطلاق: أنه ما كان منه كذا وكذا؟ قال: إن كان فعله مما يحل له، وإنما حلفه ظالما له إذا خاف منه الضرب، أو قد رآه فعل في غيره هذا أو أخذه ليفعل ذلك به؛ فإنه لا يحنث.

وعن رجل حلفه السلطان بالطلاق؟ قال: إن خاف القتل فلا يلزمه، وإن لم يخف القتل لزمه. ومنهم من قال: إذا اشتهر بالعذاب جاز له ما جاز لعمار.

وقال الربيع: إذا حلف الرجل وأكره بالطلاق وأن يقتل أو يضرب بالسوط فلا تطلق امرأته إذا أخذ مفاجأة، وليس له أن يأتيهم.

وفي عبيد أخذوا مولاهم فطرحوه في البحر ليقتلوه إلا أن يعتقهم فأعتقهم، فلم نر ذلك عتقا.

وكذلك من أوثق سيده من العبيد ثم قال له: أعتقني وإلا قتلتك فأعتقه؛ فإنه لا يعتق. وإن حلفه الحاكم حلف أنه عبده ما خرج منه بعتق.

وفي رجل هو وامرأته على جبل فدلته لينحدر، فلما صار في بعض المنحدر قالت له: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل حتى تسقط فطلقها؛ فقالوا: لا تطلق.

وإن طلقها ثلاثا: قال أبو عبد الله: تبقى عنده بتطليقة؛ لأنا أبطلنا عنه واحدة؛ لقولها: طلقني ولزمه تطليقتان. /841/ قال أبو زياد: يطلقها واحدة، فإن قبلت ذلك فسبيل ذلك، وإن قالت: زدني زادها واحدة.

وفي رجل: كان في يده جرح فعقره رجل فأوجعه، وقال: لا تتركه حتى يطلق امرأته فطلقها وهو يقدر على الامتناع من الرجل. قال: طلقت امرأته.

Bogga 204