Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأما الإمام؛ فقيل: إنه لا تسعه التقية على قول بعضهم، إن أراد الإمام اعتزاله، وأن لا يدفع أمانة الله، وما ألزم نفسه من عهده، ويصبر لأمر الله حتى يحيا على الحق أو يموت عليه، إلا أن يكون /835/ في ضعف ويرجو أعوانا يأتونه.
وإن رضي هذا الجبار أن يدفع عنه بقول معروف إلى أجل أن يقوى أمره؛ فنرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس.
وليس لأحد أن يعينهم بمعونة إلا أن يخاف على البلاد والرعية والناس؛ فلا بأس من طلب الاستبقاء على البلاد وأهلها، وطلب للأجر إلا من أعطى عن طيب نفسه وبرأيه، ولا يتعرض من قام بذلك بمال غائب ولا يتيم؛ فعسى يجوز له.
وأما أن يجبى لهم الخراج فهذا حرام.
وإن أخذ الجبار مال يتيم وكان له وصي أو وكيل خاف على مال اليتيم أن يذهب، فصانع على ماله بأقل مما خاف أن يذهب منه واجتهد في ذلك؛ فأرجو أن يكون له جائزا على قول إن شاء الله.
وإن كان الجبار محاربا لأحد من المسلمين ظالما لهم؛ فلا نرى لأحد أن يعينه بمال ولا بمقال، ولا بشيء يقوى به على محاربة المسلمين.
147- باب:
مسألة: في أيمان الجبابرة
فنظرنا فيما يبتلى الناس به من جور الجبابرة، ويظلمونهم مما لم يجعل الله لهم عليهم، ثم لا يرضون أن لا يجبروهم أن يظلموا الناس لهم، أو يدلوهم عليهم حتى يظلموهم، ويطلبون من آخرين أموالهم ظلما، فإن أنكروا ذلك أنهم لا يعرفونه ولا يقدرون عليه؛ حلفوهم بالعتق والطلاق وغير ذلك من الأيمان الغلاظ ما عندهم ذلك، فأمرهم بين الظلم والإخطار؛ فسود الله وجوههم وأحل بهم العذاب.
Bogga 197