Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قيل: إن عمر قال لابنه: "لا تزن، ولا تطأ شيئا من الغنائم"، فلا يجوز للرجل أن يطأ امرأة حتى تقع في سهمه، وحتى يستبرئ رحمها ويعلمها الغسل من /806/ الجنابة ، ويعلمها الصلاة وحلق العانة بعد إقرارها.
وفي أسير دعي إلى ا لنصرانية، وقيل له: إن لم تتنصر قتلتك، فتنصر وأكل الخنزير وشرب الخمر؛ فإنه لا يحل له؛ لأن التقية تجوز في القول لا في الفعل. وإنما قال الله: {إلا من أكره} إنما ذلك في القول لعمار حين أعطى المشركين الرضى بالقول بلسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان؛ فأنزل الله عذره.
وقد قيل: إن مسيلمة أخذ رجلين من أصحاب رسول الله ^، فقال لأحدهما: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال له: نعم. قال أفتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم. فخلى سبيله. وكان يقبل ذلك من الناس.
وقال للآخر: أتشهد أن محمدا رسول الله، قال له: نعم. قال: أفتشهد أني رسول الله؟ فقال: إني أصم، فضرب عنقه.
فبلغ ذلك رسول الله ^ قال: «أما المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئا له، وأما الآخر فقبل رخصة ربه فلا تبعة عليه».
وقيل: في رجل طعن برمح فمشى فيه حتى قتل صاحبه؟ قال: إن لم يعن نفسه بشيء وقدر أن يقتل عدوه وهو في الرمح؛ فليقتل.
والشهداء إذا خرجوا من معرك الحرب |و|فيهم رمق حياة؛ غسلوا وكفنوا. وإذا قتلوا في معركهم كفنوا في ثيابهم التي كانت عليهم بعد الصلاة، ولم يغسلوا، ولم ينزع منهم شيء إلا الخفان والكمة، قيل: إن لم تكن عليها عمامة.
وإذا وجد بعض جسد الشهيد، وبعضه قد أكل وذهب، غسل ما وجد منه، وكفن وصلي عليه. وإن وجد الباقي من جسده بعدما صلى على ما دفن غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه. وذلك أنه إذا عرف أنه بدن مسلم في موضع قتلى المسلمين.
Bogga 160