Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قال: الرجل إذا علم من امرأته زنا فلم يرفع إلى الحاكم كان أفضل، ويفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا إذا عاين الزنا، وذلك في الحر والمملوك والأمة والحرة، ولا يجتمعان أبدا في الزنا.
وإذا قذف الرجل امرأته بالزنا من غير أن يراها، ولم يرفع ذلك وسترا على أنفسهما كان أفضل.
فإن أكذب نفسه فهي امرأته، وإن تم على قذفه حتى يصير أمرها إلى السلطان فإن كان معه أربعة من الشهود يشهدون على ما قال فقد برئ الزوج، وعلى المرأة الحد وهو الرجم إذا كان قد جاز بها.
وإن لم تكن بينة فاللعان بينهما، ولا يكون إلا بين يدي الإمام أو القاضي.
فإن التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم؛ فقد أخطأ فليردهما حتى يستأنفا اللعان، ولا يعتد بما مضى. وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة ولا ميراث بعد أن يصير أمرهما إلى الحاكم.
فإذا قال الرجل لولد ولدته امرأته: إنها استكرهت على نفسها، وليس الولد منه؛ فالولد للفراش ولا لعان بينهما، ولا حد وهو زوجها.
وعن رجل رمى امرأته بالزنا، وزعم أن ولدها ليس منه، ثم إنه مات من قبل الملاعنة؛ فقيل عن ابن عباس: "تلاعن المرأة نفسها وترثه، والولد ولده ويرثه".
وإذا تزوج رجل امرأة فولدت لستة أشهر؛ فإن الولد للزوج، وإن رماها وانتفى منه لاعنها، والولد ولده طائعا أو كارها، ولها مهر كامل. وإن ولدت لخمسة أشهر مذ يوم تزوجها؛ فإن الولد لها ولا يلاعنها ويفرق بينهما.
وشهادة الزوج جائزة إذا شهد معه ثلاثة نفر بزنا امرأته.
وإن شهدا اثنان والزوج الثالث وقعت الملاعنة بينهما.
وإذا حلفت المرأة جلد الشاهدان، وصارا بمنزلة من رماها. وإن لم تحلف أقيم عليها الحد، ولا حد على الشاهدين.
فأما إن شهد عليها اثنان أو ثلاثة، وليس فيهم الزوج فليس عليها أن تلتعن، وعليهم الحد بالقذف.
Bogga 146