1011

وقد أمر الله بالعدل في القول بقوله: {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى} ولو كان على قريب في الشهادة بالحق، وألا يضار كاتب ولا شهيد، وقال: {وبعهد الله أوفوا}، فمن قال بغير العدل والحق في القول والشهادة ولم يوف الله بما عاهد عليه لم يسلم، وقد بشر من أوفى بما عاهد عليه الله، قال: {ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما}، وكل عهد أخذ الله على عباده وميثاق واثقهم به الواجب عليهم القيام به والطاعة له في جميع ذلك، ولهم على ذلك أجر عظيم كما قال |الله|.

وحذر في المخالفة فقال: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}، وسبيل /754/ المؤمنين الذي دعا إليه رسوله من الوفاء بالعمل بالطاعة، فمن عمل بالطاعة فله الجنة كما قال الله: {ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما}، {ونصله جهنم} في مخالفة الطاعة.

وقد لعن رسول الله النائحة وقال: «صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: صوت مرنة عند مصيبة، والهيض عند النعمة»، ونهى النساء أن يتبرجن تبرج الجاهلية، و«لعن الواشمة والموشومة، والواصلة والمستوصلة»، والنابضة والمستنبضة، ووصل الشعر بالشعر، كل فعل هذا معصية لله ولرسوله، ومخالفته فيه مشاققة له، كما قال الله: {ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب}، فنعوذ بالله من عمل يؤدي إلى النار.

Bogga 93