Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وذنب يصيبه العبد ثم يشهد أنه طاعة لله، وأن الله أذن له به؛ فذلك يصير صاحبه إلى الضلالة والعمى، وهو الزينة التي قال الله: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء}.
وذنب يصيبه المؤمن وهو لا يفطن له ولا يأبه إليه، وهو الخطأ والنسيان الذي قال النبي ^: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان»، وأرجو أن يتجاوز الله عن ذلك؛ لأنه أصابه بخطأ، ما لم يكن فيه حق يجب عليه فيه ضمان لمخلوق، أو عمل مفروض؛ فعليه الخلاص من ذلك والعمل به إذا علمه، كقوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم}.
وإذا حلف على شيء لا يريد أن يحنث ثم حنث فلا إثم عليه، ولكن يكفر؛ فإن ترك الكفارة لم يسلم. و[إذا] حلف على أنه صادق وإذا هو حانث؛ فعليه أن يكفر، وإن لم يكفر لم يسلم. وقد قيل: إن اللغو في هذا أن يتحدث فيقول في حديثه: لا والله، ولا يعقد على يمين، وليس ذلك يحنث.
فأما الكذب فلا يسلم صاحبه إذا تعمد له، وعقب ذلك يدل عليه، قال الله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}، فإن حلف كاذبا هذا مما يكتب ومما كسب فعليه.
ومن الذنوب أعمال لا يقبل معها عمل ما دام العبد مقيما عليها، إلا أن يتوب منها، مثل الزنا والسرقة والخيانة وشرب الخمر وأكل الربا، وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، والسرق وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، وارتكاب ما حرم الله في كتابه وأوجب الله فيه حدا في الدنيا أو عذابا في الآخرة؛ فإن مع الإقامة والإصرار لا يقبل، قال الله تعالى: {إنما يتقبل الله من المتقين}.
Bogga 88