291

فهو نجس بقول الله جل ذكره، ومن ثبت له اسم نجس لم يكن متطهرا ولم يستحق اسم تطهر مع استحقاقه اسم النجس، والله أصدق المسمين وبه التوفيق؛ وفيما أجمعوا عليه دليل أن المرتد لو عقد على امرأة نكاحا في حال ردته أن نكاحه باطل، وكذلك لو عقد له عليها في حال إسلامه ثم ارتد أن نكاحه يكون باطلا أيضا، سواء كان بدأه في الكفر أو الإسلام، وكذلك عقده للطهارة في الكفر يبطل بالارتداد يكون باطلا، والله أعلم

مسألة

وروث ما يؤكل لحمه غير نجس، الدليل على ذلك ما روي أن الجن شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزاد، فقال عليه السلام: (كل ما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم عريض (¬1) ، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم، فقالوا يا رسول الله: إن بني آدم ينجسونه علينا)؛ فعند ذلك (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالروث والرمة)، فلو كان نجسا لم يقولوا إن بني آدم ينجسونه علينا، وينهى هو صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم، والله أعلم.

باب في أمر الدم

¬__________

(¬1) في (ج) غريص.

Bogga 291