421

عنه، فلما خص الوتر بهذه اللفظة علمنا أنها الفائدة، فما أنكرت أن تكون فائدتها تعريفنا فرضها، وما تنكر أن يكون معنى قول الله تعالى جل ذكره: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } (¬1) أي عليكم فقوله: زادكم الله بمعنى (¬2) زاد عليكم قيل له: هذا غلط في باب التأويل وليس إذا قام لنا دليل يدل على مجاز لفظه من طريق اللغة وجب العدول على موجب اللغة وحقيقتها، وحقيقة اللغة إنما هو لنا بخلاف ما هو علينا، وأيضا فإن الوتر لما لم يجز معناه إلا بعد العشاء الآخرة دل على أنه من توابع الصلاة وليس بمفروض محظور (¬3) بوقت والله أعلم.

باب في صلاة العيدين

قال الله جل ذكره: { قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى } (¬4) قيل: إنها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيد والله أعلم. والرواية متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة العيد وحرض عليها وأمر بها حتى أمر بخروج النساء إليها، ولولا الإجماع أنها ليست بفرض لكان هذا التأكيد يوجب فرضها. ألا ترى أن رواية أم عطية حين قالت: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج في العيدين الغواني وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين) (¬5) . وصلاة المرأة في بيتها في غير العيدين أفضل لها من الجماعة، ويستحب تعجيل صلاة الأضحى لما يرجع الناس فيه إلى ضحاياهم.

¬__________

(¬1) - سورة الأحزاب: 21 .

(¬2) - كذا في الأصل .

(¬3) - في (أ) : محذور .

(¬4) - الأعلى: 14 .

(¬5) - أحمد وأبو داود .

Bogga 422