470

Jamc Fawaid

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

Tifaftire

أبو علي سليمان بن دريع

Daabacaha

مكتبة ابن كثير و دار ابن حزم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والكويت

٢٦٧٠ - ابن عباس: أن النبي ﷺ يَوم دُفنَ سعدُ بنُ معاذٍ وهُو قاعدٌ علَى قبرهِ قالَ: «لَو نَجا أحدٌ مِنْ فتنةِ القَبْر، أوْ مسألةِ القَبر لَنجا سعدُ بنُ معاذٍ، ولَقد ضُم ضمةً ثم أرخي عنهُ». «للكبير»، و«الأوسط» (١).

(١) رواه الطبراني ١٠/ ٣٣٤ (١٠٨٢٧)، وفي «الأوسط» ٦/ ٣٤٩ (٦٥٩٣)، قال الهيثمي ٣/ ٤٦: رجاله موثقون، وانظر الصحيحة ٤/ ٢٦٨.
كتاب الزكاة
وجوبها، وإثم تاركها
٢٦٧١ - ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ، فَإِذَا عَرَفُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تؤخذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهم. واتقِ دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب». للستة إلا مالكًا (١).

(١) رواه البخاري (١٤٥٨)، ومسلم (١٩).
٢٦٧٢ - أبو هُرَيْرَةَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رسول الله ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ، وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ». فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ [الله] (١) شَرحَ صَدْرَ أَبِي بكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. للستة (٢).

(١) ساقط من الأصول، وما أثبتناه من مصادر التخريج.
(٢) رواه البخاري (٦٩٢٤)، (٦٩٢٥)، ومسلم (٢٠).
٢٦٧٣ - وعنه رفعه: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ
⦗٤٥١⦘ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا رَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ»، فقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالإبِلُ؟ قَالَ: «وَلا صَاحِبُ إِبِلٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا منها -وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا- إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، لا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ».
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: «وَلا صَاحِبُ بَقَرٍ، وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلا جَلْحَاءُ، وَلا عَضْبَاءُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا، كُلَّمَا مَرَّت عَلَيْهِ أُولاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: «ثَلاثَةٌ هِيَ لرجلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سترٌ، ولرجلٍ وزرٌ، َأَمَّا الذي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فأطال لها فِي مَرْجٍ، أو رَوْضَةٍ، فَمَا أصابت في طيلها ذلك من الْمَرْجِ، أَوِ مِنَ الرَّوْضَةِ كانت له حَسَنَاتٌ، ولو أنه انقطع طيلها فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا، أَوْ شَرَفَيْنِ كانت له آثَارُهَا، وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ، ولو أنها مرت بنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ولم يُرِدُ أَنْ يَسْقِيَهَا كان ذلك حَسَنَاتٌ له، فهي لذلك الرجل أجر، ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا، ثم لم ينس حقَّ اللهِ في رقابِها، ولا ظهورِها، فهي لذلك سترٌ، ورجل ربطها فخرًا، ورياءً، ونواءً لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر» وسئل ﷺ عن الحمر فقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فيها شَيْءٌ إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الْجَامِعَةُ الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾». للستةِ إلا الترمذي بلفظ مسلم (١).

(١) مسلم (٩٨٧)، وأبو داود (١٦٥٨)، والنسائي ٦/ ٢١٦ - ٢١٧، ومالك ١/ ٢٦٤ (٦٧٩).

1 / 450