167

Jamal Qurra

جمال القراء وكمال الإقراء

Tifaftire

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

كالأمر والنهي والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. ونبأ ما كان وما يكون، وما يحتاج إليه من أمر الدين، وتفصيل ما اختلف فيه من الأحكام، قال الله ﷿: ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ «١» وقال ﷿ ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «٢».
وكذلك «٣» سمّي (قرآنا) لأنه قد جمع فيه كل شيء «٤».
وقال أبو عبيدة: وسمّي «٥» قرآنا لأنه جمع السور وضمّها «٦» اه.
وكذلك تسميته بالكتاب أيضا.
وقال أبو علي: الكتاب مصدر كتب «٧».
قال: ودليل ذلك انتصابه عمّا قبله في قوله ﷿ .. كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ «٨».
وقوله وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلًا «٩».
قال: فمذهب سيبويه في هذا النحو أنه لما قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ دل هذا الكلام على (كَتَب عَلَيْكُمْ) «١٠» وكذلك «١١» قوله ﷿ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ

٤٢٥ وكذلك ابن قتيبة، انظر مشكل القرآن وغريبه ١/ ١١ حيث قال: «أصل الكتاب ما كتبه الله في اللوح مما هو كائن، ثم يتفرع منه معان ترجع إلى هذا الأصل» اه.
(١) الأنعام: (٣٨).
(٢) يوسف: (١١١).
(٣) في بقية النسخ: ولذلك.
(٤) قال الراغب في مادة (قرأ): «قال بعض العلماء: تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب الله، لكونه جامعا لثمرة كتبه، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم، كما أشار تعالى إليه بقوله وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ.
وراجع البرهان ١/ ٢٧٧، والإتقان ١/ ١٤٧.
(٥) في بقية النسخ: سمّي بدون واو.
(٦) في مجاز القرآن: ١/ ١ لأنّه يجمع السور فيضمها.
وانظر ١/ ١٨ من المصدر نفسه.
وهذا بناء على أن (قرأ) بمعنى (جمع) وليس بمعنى (تلا) كما تقدم عن أبي عبيدة.
(٧) انظر الحجة للقراءات السبعة لأبي علي الفارسي ٢/ ٤٥٦.
(٨) أول الآيات حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ... كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ [النساء: ٢٣، ٢٤].
(٩) آل عمران: (١٤٥).
(١٠) انظر إعراب القرآن للنحاس ١/ ٤٠٦ ومعاني القرآن للفراء ١/ ٢٦٠، وتفسير القرطبي ٥/ ١٢٣، وإملاء ما من به الرحمن .. للعكبري: ٢/ ١٢٨، ٢٢٦ على هامش الفتوحات الإلهية، وقطر الندى لابن هشام ٣٦٣ عند حديثه عن اسم الفعل.
(١١) في د، ظ: كذلك. بدون واو.

1 / 173