Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Tifaftire
عبد الكريم سامي الجندي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى ١٤٢٦ هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٥ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Noocyada
•Etiquette, Morals, and Virtues
Letters, Sermons, and Advice
Wisdom and Proverbs
literary criticism
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
مرسومٌ فِي مَوْضِعه.
هُبُوطُ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِي قَالَ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْهَيْثَمِ قَالَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يهْبط عِيسَى ابْن مَرْيَمَ ﷺ شرقيَّ دِمَشْقَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَفِظْنَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بِالدَّالِ وَتَفْسِيرُهُ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ.
حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ هُبُوطِ عِيسَى
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم قَالَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَرَتَائِيُّ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ هَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ قَالَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ يَحْيَى - قَالَ أَبُو مَرْوَانُ: وَكَانَ قَاضِيًا عَلَى حِمْصَ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يهْبط عِيسَى ابْن مَرْيَمَ بَيْنَ مَهْرُوذَتَيْنِ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَفِظْنَاهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِالذَّالِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَعْنِي بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ.
مَعَاني الصير
قَالَ أَبُو بكر: فَهَذَا مِمَّا فسر فِي الحَدِيث بِما لَا يُعرف إِلَّا مِنْهُ كالحروف الَّتِي جَاءَت مفسَّرةً فِي الحَدِيث، مِنْهَا: من اطَّلع فِي صير بَاب فقئت عينه فَهِيَ هدر. وَمِنْهَا أَن سالِم بن عبد الله رأى رجلا مَعَه صيرٌ فذاقَ مِنْهُ فَقَالَ: كَيفَ تبيعه؟ فالصيرُ الأول الشقّ، وَالثَّانِي الصحناة. وَمِنْهَا أَن عمر رضوَان الله عَلَيْهِ سَأَلَ المفقودَ الَّذِي استهوته الْجِنّ مَا شرابهم؟ فَقَالَ: الجدف، ففسَّلا هُوَ نَبَات بِالْيمن لَا يحْتَاج اليذ يَأْكُلهُ أَن يشرب عَلَيْهِ، ويُقال هُوَ كل مَالا يذكر الله عَلَيْهِ من الْآنِية والأشربة. وَمِنْهَا مَا جَاءَ فِي الْأَمريْنِ من السقا والثُّقا، تَفْسِير الثّقا الْحُرْف " قيل: هُوَ الرشاد "؟ قَالَ القَاضِي: جعل أَبُو بكر ابْن الأَنْبَارِيّ الصير مِمَّا لَا يُعْرَفُ تَفْسِيره إِلَّا فِي الحَدِيث الَّذِي جَاءَ تَفْسِيره فِيهِ، فَذكر هَذَا أَبُو بكر على سَعَة حفظه وإتقانه وَضَبطه، وَكَانَ يذهبُ عَلَيْهِ فِي الْوَقْت بعد الْوَقْت أشياءُ ظاهرةٌ مَعْلُومَة وينكرها مَعَ اشتهارها، فأخذنا عَنهُ راويتها بأسانيدها؛ على أننا لَمْ نر فِي من يشار إِلَيْهِ بِحفظ الرِّوَايَات والآداب أحسنَ مِنْهُ حفظا، وَلكنه بشرٌ يجْرِي عَلَيْهِ من السَّهْو وَالنِّسْيَان مَا يَعْرَى من مثله الإِنْسَان. والصيرُ معروفٌ مَشْهُور، فأمّا الصير الَّذِي أَتَى فِي حَدِيث الِاطِّلَاع ففسر بِأَنَّهُ الشق فقد أصابَ مفسره الْمَعْنى أَو قاربه.
فأمّا الصحناة فتسميتها صيرًا مِمّا يعرفهُ أهل الْعلم، وَقد ذكره قومٌ من أهل الْفِقْه وَغَيرهم، وأصلُ الصير الَّذِي بدأنا بِذكرِهِ عِنْدِي الحدّ، وَقد جَاءَ فِي الشّعْر مَا يشْهد بِهذا ويدلُّ عَلَيْهِ، قَالَ زُهَيْر:
1 / 732