Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Tifaftire
عبد الكريم سامي الجندي
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى ١٤٢٦ هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٥ م
Goobta Daabacaadda
بيروت - لبنان
Gobollada
•Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
الْحجَّاج بْن يُوسُف لَا يعرف عَرَبِيّ أحسن مِنْهُ أدبًا فطالت ولَايَته، فَكَانَ لَا يسمع إِلَّا مَا يحب، فَمَاتَ وَإنَّهُ لأحمق وسيئ الْأَدَب.
حول أَبِي الْعَتَاهِيَة وَهُوَ ينشد
حَدثنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي قَالَ حَدَّثَنَا الْغلابِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاك قَالَ: رَأَيْت النَّاس فِي النَّفر وَقد اجْتَمعُوا على رجلٍ وَهُوَ ينشد، فدنوت فَقلت: من هَذَا؟ فَقيل: أَبُو الْعَتَاهِيَة، وَكَانَ ينشد:
أجَاب الله داعيك ... وعادى من يعاديك
كَأَن الشَّمْس والبدر ... جَمِيعًا فِي تراقيك
وَفِي فِيك جنى النَّحْل ... وَمَا أحلاه من فِيك
وَقد شاع بِأَن الخ؟ ... ز يُؤْذِيك ويدميك
وَمَا يدْريك من ذل؟ ... ك أَسمَاء جواريك
وَلَا فَاخِتَة النّخل ... من الطاووس والديك
تَعَالَى الله مَا أحس؟ ... ن مَا براك باريك
فَقَالَ لَهُ رجل: يَا شيخ أَفِي مثل هَذَا الْموضع؟ قَالَ: وَمَا على من قضى حجه أَن يشكو بثه ويصف من هويه.
حسد إِسْحَاق الْموصِلِي للأصمعي
حَدثنَا أَحْمَد بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي سعدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَليّ بْن أَبِي نعيم قَالَ: كَانَ الرشيد يحب الْوحدَة، فَكَانَ إِذا ركب حِمَاره عادله الْفضل بْن الرّبيع، وَكَانَ الْأَصْمَعِي يسير قَرِيبا مِنْهُ بِحَيْثُ يحادثه، وَإِسْحَاق الْموصِلِي على دابةٍ يسير قَرِيبا من الْفضل. فَأقبل الْأَصْمَعِي لَا يحدث الرشيد شَيْئا إِلَّا سر بِهِ وَضحك مِنْهُ، فحسده إِسْحَاق.
وَكَانَ فِيمَا حَدثهُ الْأَصْمَعِي قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَرَرْت على رجلٍ زانكي جَالس على بَابه قَالَ: وَيحك فَمَا الزانكي؟ فوصفه لَهُ قَالَ العسكري: هُوَ الشارط قَالَ: فَقلت لَهُ: يَا فَتى أَيَسُرُّك أَنَّك أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: لَا، قلت: وَلم؟ قَالَ: لَا يدعوني أذهب حَيْثُ شِئْت، قَالَ فَقَالَ الرشيد: صدق وَالله مَا يَدْعُونَا نَذْهَب حَيْثُ شِئْنَا. قَالَ: فاستضحك الرشيد. قَالَ فَقَالَ إسحالق للفضل: مَا يَقُول كذب، فَقَالَ الرشيد: أَي شَيْء قَالَ؟ فَأخْبرهُ فَغَضب فَقَالَ: وَالله إِن كَانَ مَا يَقُول كذبا إِنَّه لأظرف النَّاس، وَإِن كَانَ حَقًا إِنَّه لأعْلم النَّاس فَمَكثَ بَينهمَا شَرّ دهرًا من الدَّهْر، فَقَالَ إِسْحَاق:
1 / 442