144

Jala Caynayn

جلاء العينين في محاكمة الأحمدين

Daabacaha

مطبعة المدني

سبة لطائفة خبيثة وهم من أهل هجر والأحساء وأصلهم رجل من سواد الكوفة يقال له قرامط. وقيل: حمدان بن قرمط وقيل: إنما سموا قرامطة لأن النبي ﵊ رأى عامرًا يمشي وهو من أهل المدينة فقال: إنه ليقرمط في مشيه أي يقارب خطاه ومنه الخط القرمط وعلى هذا فهو عربي وقيل: إنه معرب وأن جدهم كان يسمى كرمد فغيروه فالكاف عجمية مأخوذة من الكرمية وهي الحرارة وهو رجل أحمد العينين من سواد الكوفة وكان ظهوره سنة ثمان وسبعين ومائتين وزعم أنه انتقل إليه كلمة المسيح وجعل الصلاة ركعتين بعد الصبح وركعتين بعد المغرب والصوم يومين بالنيروز والمهرجان ويتأول القرآن ويحرفه وكانت له وقائع وحروب ودعاة وخلفاء وكل ذلك مفصل في تاريخ الكامل والوفيات وغيرهما حتى ظهر منهم سليمان بن الحسين الجباني فعاث في البلاد وافسد ودخل مكة يوم التروية سنة سبع عشرة وثلثمائة في خلافة المقتدر فقتل الحجاج ورماهم بزمزم وقلعه باب الكعبة وأخذ كسوتها وأخذ الحجر الأسود فبقي سنين ثم ردوه مكسورًا فنصب في محله وكانت مدة خروجهم ستًا وثمانين سنة. وقيل: هم أربعة أرادوا إفساد دين الإسلام فقسموا الدنيا أربعة أقسام لكل منهم قسم ولم يتم لهم الأمر ولله سبحانه الحمد. وفي تاريخ ابن خلدون: أن الإسماعيلية قالوا بإمامة إسماعيل بالنص من أبيه جعفر الصادق ﵄ وفائدة النص عندهم وإن كان مات قبل أبيه إنما هو بقاء الإمامة في عقبه ويسمون أيضًا بالباطنية نسبة إلى قولهم بالإمام الباطن أي المستور ويسمون أيضًا الملحدة - انتهى. ومن أراد استقصاء هذه المذاهب فعليه بالمطولات لاسيما بالخطط للريزى رحمه الله تعالى. (ترجمة الفضيل بن عياض) (قوله كالفضيل) فهو كما في (الوفيات): أبو على الفضيل بن عياض ابن مسعود بن بشر التميمي الطالقاني الأصل الفنديني الزاهد المشهور أخذ

1 / 146