الذين قالوا إن كل قول مندرج فيها إلهامي لا يقدرون أن يثبتوا دعواهم بسهولة" ثم قالوا: "إن سألنا أحدٌ على سبيل التحقيق إنكم تسلمون أي جزء من العهد الجديد إلهاميًا؟ قلنا: إن المسائل والأحكام والإخبار بالحوادث الآتية التي هي أصل الملة المسيحية لا ينفك الإلهام عنها، وأما الحالات الأخر فكان حفظ الحواريين كافيًا لبيانها".
الوجه (الثامن) أن ريس كتب بإعانة كثير من العلماء المحققين كتابًا (بانسائي كلوبيد باريس) فقال في المجلد السابع عشر من هذا الكتاب: "إن الناس قد تكلموا في كون الكتب المقدسة إلهامية، وقالوا إنه يوجد في أفعال مؤلفي هذه الكتب وأقوالهم أغلاط واختلافات، مثلًا: إذا قوبلت الآية ١٩ و٢٠ من الباب العاشر من إنجيل مَتّى والآية ١١ من الباب الثالث عشر من إنجيل مرقس بست آيات من أول الباب الثالث والعشرين من كتاب الأعمال يظهر ذلك، وقيل أيضًا: إن الحواريين ما كان يرى بعضهم بعضًا آخر صاحبَ وحْي كما يظهر هذا من مباحثتهم في محفل أورشليم، ومن إلزام بولس لبطرس، وقيل أيضًا: إن القدماء المسيحية ما كانوا يعتقدونهم مصونين عن الخطأ لأن بعض الأوقات تعرضوا على أفعالهم