Izhar Casr
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
يعهده الخاطر الكريم، من صدق المودة، وصفاء المحبة، وكثرة السرور به وبجماعته، على غاية من الالتفات بجميع قلبه إليهم، وإلى جميع الأهل والعيال، يود من الشوق المبرح أنه يعار جناحي طائر فيطير، لكنه محبوس في قيد القدرة، مرتبط بأسباب العلم، سابح في بحر القضاء، تقلبه يد الإرادة، قد استشعر الضعف، وتردى بالعجز، وتبرأ من حوله وقوته إلى من له الحول والقوة والطول، وإلى الآن لم يتهيأ للعبد جميع ما قصده، لكنه شرع في الأسباب القريبة من عمل الكلس وتعزيل المهدوم من الخان، ببعض الأعوان، وبعد أيام إن شاء الله تعالى يطلع العبد بنفسهن ومن يعتني بأمره ويحركه له ربه من أهل الخير، إلى بلاد الزبداني، ويباشر ما يقدره الله له، ويهيئ له أسبابه، فسيدي لا ينسى العبد من الإمداد بالدعاء، وجميع العيال والأصهار، فإنهم أهل للإجابة؛ لأن دعاءهم ينشأ عن قلوب صادقة في المحبة، شفيقة على العبد، ضعيفة عن الإعانة، مضطرة إلى القبول، مع كونه في ظهر الغيب، وكذا يستجلب سيدي الدعاء من كل من يراه من أهل الخير، ويعتني بذلك غاية الاعتناء، فإن الأمر شديد، فالله تعالى المسؤول أن يمن بإبلاغ السؤال، وتيسير المأمول، فكم من ضعيف أصبح به قويا، وفقير أمسى به غنيا، هو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم». إلى غير ذلك من كتب تصدع لها القلوب وتدمع العيون. ولم يكن أحد يرجيني في ذلك، ويطيب نفسي إلا العلامة شيخ الشام شمس الدين البلاطنسي، والعلامة زين الدين بن خطاب العجلوني الغزاوي (بالتخفيف).
Bogga 116