368

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

وقد رأيت في المنام ليلة أتاني الكتاب بالبشرى، أني جزت في طريق على ورقة ملقاة، فهممت أن أرفعها، ثم قلت سيرفعها أهل هذا البيت الذي إلى جانبها، ثم خطر لي ما وقع لبشر بن الحرث الحافي، من أنه مر على ورقة ملقاة فيها اسم الله، فرفعها؛ فنودي من جانب الحق تعالى: طيب اسمي، لأطيبن اسمك في الدنيا والآخرة، فرفعتها، فغذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، وفي جانب آخر الحمد لله رب العالمين، فطويتها لأضعها في جدار إلى جانبي، ثم تذكرت أن بشرا وضع تلك الورقة في رأسه، فوضعتها في رأسي فأولت ذلك، أن الله يشيع لي ذكرا صالحا، فلما أتتني هذه البشرى، رجوت أن يكون لهذا الولد في ذلك حظ عظيم، وأني أذكر به ذكرا حسنا من بعدي والله تعالى المسؤول في بلوغ السؤل ومن عجائب هذا الولد المترقبة حققها الله تعالى. ما حدثني به القاضي ناصر الدين محمد بن القاضي شمس الدين محمد الزفتاوي بالقاهرة قبل سفري، أنه بات ليلة السبت سادس عشري ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وثمانمائة، وقد حصل له تردد في قوله تعالى في سورة النور: { ويزيدهم من فضله} [النور: 38]. هل هي منصوبة أو مرفوعة، قال: فرأيت أبي في المنام واقفا عند سلم بيتك على باب سر المسجد (يعني مسجدي الذي أنا نازل بعلوه) قال: فقرأ أبي الآية حتى ختمها {ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}[النور:38] وقال: بالفتح. فقلت: يا أبي، لم أنت واقف هنا فقال: ابن الشيخ برهان الدين كان مع العبد، فنزل به من السلم، فأشرف على أن يقع به. قال: وكان أبي جاء ليحفظه من الوقوع. قال: فقلت له: الشيخ برهان الدين ليس له ولد. فقال: نعم له ولد. قال: فسكت إجلالا له عن المراجعة. قال: ونظرت فإذا فتاك عمرو ونازل من سلمك بصبي سنه نحو ثلاث سنين ، ثم انفتل في السلم، فكاد أن يرمي الصغير ولم يرمه ولا حصل لأحد منهما ضرر فلما حدثني بهذا المنام قال لي: هل عندك حامل؟ فأخبرته: أن نعم، فقد حقق الله الحمل وكونه صبيا، وهو المسؤول في تحقيق ما بقي مما تضمنته الآية.

Bogga 88