192

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

لكم من الإدلال ما يكاد ينطق بسببه لسان حالكم، إنكم تقولون: إنكم المقيمون لدولتنا، وانه لولا أنتم لما وصلنا نحن إلى شيء، والأمر ليس كذلك فاقصروا عما أنتم فيه، واعرفوا مقاديركم، والزموا الآداب؛ وإلا حل بكم العذاب. فأتاهم ما لم يكن لهم في حساب، وكان عندهم منه المقيم المقعد، ودار بعضهم على بعض، وزاد القيل عنهم والقال، فبلغ ذلك السلطان؛ فغضب منه على جماعته. وفي يوم السبت ثاني عشري الشهر، أراد الوزير شيئا من مصالحه، فيما يتعلق باللحم وأثمانه في لغة الأجلاب، فقصده تمربغا الدويدار فهموا بالإيقاع به، فدخل إلى السلطان، فزاد حنقا على حنق، ثم طلب وجوههم، وقال: إن حظكم في الملك أعظم من حظي؛ فإن الذي ينالني هو ما أتناوله من التمتعات؛ من الأكل والشرب، ونحوها، وليس لي الآن كلمة بل أنتم تحجرن علي وتعارضونني في جميع ما أريد، وهذا الحال أحسن أحواله أن يكون مثل حالي لو كنت مسجونا بإسكندرية، وانا آمن على نفسي، غير تعب بتدبير مملكة، ولا منكد من معارضة، فإن لم ترجعوا عما أنتم فيه، وتدعوني أفعل ما أريد خلعت نفسي وذهبت إلى إسكندرية وتركتكم طعاما للسيوف، ورهونا للسجون؛ فكفهم ذلك وعد من عقله وحسن تدبيره.

تحويل الوظائف:

يوم الاثنين رابع عشريه خلع على تنم أمير مجلس بإمرة السلاح، عن شرباش خاشوق، صهر الظاهر جقمق؛ بمقتضى هرمه، وعلى تنبك، الذي كان حاجبا بإمرة المجلس، وعلى تمربغا الدويدار الكبير بما كان تقتضيه وظيفته من أنظار المدارس، وغيرها، وأعطى قراجا الخزندار إقطاع شرباش وتقدمتهن وأزبك، صهر السلطان وظيفة قراجا وإقطاعه، وإقطاع أزبك لشخص من الجند. وفي يوم الخميس سابع عشري صفر المذكور من سنة سبع وخمسين نصب لكاتب السر كرسين وجلس عليه في القصر، وقرأ تقليد السلطان الملك المنصور، بحضرة القضاة، والأمراء، فخلع على القضاة الأربع، وعلى كاتب السر، وعاب الناس عليه أنه جلس على التخت بحضرة أمير المؤمنين والقضاة.

Bogga 320