قال القائد: «وددت لو تمكنا من سماع أنباء عن قسنا المرح؛ فلم يكن قط ليرغب في أن يغيب عن مباركة اللحم أو توزيع الغنائم. وإنه لمن واجبه أن يعتني بهذه العشور التي اكتسبناها من مهمتنا الناجحة. بالإضافة إلى ذلك، فإن لدي أخا مقدسا له سجينا في مكان غير بعيد، وأرغب أن يساعدني الراهب في التعامل معه على النحو اللائق به.»
بينما كان يقول ذلك، أعلنت صيحة عالية بين اليوامنة وصول القس.
صاح الراهب: «أفسحوا يا رجالي المرحين! أفسحوا لأبيكم الروحي ولسجينه.» وشق طريقه عبر الحلقة، حيث بدا في انتصار مهيب، وعصاه الضخمة في يد، وفي اليد الأخرى حبل مشنقة، كان أحد طرفيه مثبتا بعنق تعيس الحظ إيزاك أوف يورك، الذي انحنى في حزن ورعب، وكان القديس المنتصر يسحبه.
قال القائد: «أيها القس الساخر، بحق القديس نيكولاس، من ذا الذي أتيت به إلى هنا؟»
رد كاهن كوبمانهورست: «إنه أسير لسيفي ورمحي أيها القائد النبيل. تكلم أيها اليهودي، ألم أفتدك من الشيطان؟ ألم أعلمك صلاة قانون الإيمان والصلاة الربانية والصلاة المريمية؟»
قال لوكسلي: «أخبرنا أين وجدت أسيرك هذا.»
قال الراهب: «أقسم بالقديس دونستان، إنني وجدته حيث كنت أبحث عن بضاعة أفضل! لقد دخلت إلى القبو لأرى ما يمكن إنقاذه هناك، وكنت ممسكا ببرميل صغير من النبيذ، حين لمحت بابا قويا. أها! ففكرت: هنا أفضل شراب في السرداب السري . ومن ثم ذهبت إليه، ولم أجد شيئا سوى مجموعة من السلاسل الصدئة وهذا الكلب اليهودي الذي سلم نفسه على الفور أسيرا لي. لم أفعل شيئا سوى أني أنعشت نفسي، بعد تعب العمل مع هذا الكافر، بكأس واحدة رنانة من النبيذ، وشرعت في أن أقود أسيري قدما عندما سمعت جدران برج خارجي تتداعى واحدا تلو الآخر، وسدت الممر. وكان زئير سقوط برج يتبعه زئير آخر؛ ففقدت الأمل في الحياة، ورأيت أن من العار لشخص في مهنتي أن يرحل عن هذا العالم في صحبة يهودي؛ فرفعت بلطتي لأضرب رأسه، ولكني أشفقت على شعره الأشيب، ورأيت أنه من الأفضل أن أضع سلاحي وأستخدم سلاح النقاش الروحي لهدايته. وحقا، ببركة القديس دونستان، غرست الحبة في تربة صالحة؛ اهتدى اليهودي، وهو يفهم كل ما أخبرته به، كله تقريبا، إن لم يكن قد فهمه تماما، حتى إن رأسي قد أصابه الدوار.»
قال القائد: «أهذا صحيح أيها اليهودي؟ هل تخليت عن كفرك؟»
قال اليهودي: «أرجو أن أجد الرحمة في عينيك؛ فأنا لا أعرف كلمة واحدة مما كلمني به الأسقف الموقر طوال هذه الليلة المروعة.»
قال الراهب: «إنك تكذب أيها اليهودي، وتعلم ذلك. لقد وعدت بأن تعطي كل ثروتك لطائفتنا المقدسة.»
Bog aan la aqoon