966

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

يُرْضُوهُ﴾: أَنَّ الْمَحْذُوفَ خَبَرُ الثَّانِي لَا الْأَوَّلِ وَفِي نَحْوِ: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ﴾ أَنَّ الْمَحْذُوفَ مُضَافٌ لِلثَّانِي أَيْ حَجُّ أَشْهُرٍ لَا الْأَوَّلِ أَيْ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَقَدْ يَجِبُ كَوْنُهُ مِنَ الْأَوَّلِ نَحْوُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ في قراءة من رفع "ملائكته" لِاخْتِصَاصِ الْخَبَرِ بِالثَّانِي لِوُرُودِهِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَقَدْ يَجِبُ كَوْنُهُ مِنَ الثَّانِي نَحْوُ: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أَيْ بَرِيءٌ أَيْضًا لِتَقَدُّمِ الْخَبَرِ عَلَى الثَّانِي.
فَصْلٌ: فِي أَنْوَاعِ الْحَذْفِ
الْحَذْفُ عَلَى أَنْوَاعٍ:
أَحَدُهَا: مَا يُسَمَّى بِالِاقْتِطَاعِ وَهُوَ حَذْفُ بَعْضِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ وَأَنْكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ وُرُودَ هَذَا النَّوْعِ فِي الْقُرْآنِ وَرُدَّ بِأَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ مِنْهُ فَوَاتِحَ السُّوَرِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا مِنِ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الْبَاءَ فِي ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ أَوَّلُ كَلِمَةِ بَعْضٍ ثُمَّ حُذِفَ الْبَاقِي وَمِنْهُ قراءة بعضهم: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ بِالتَّرْخِيمِ وَلَمَّا سَمِعَهَا بَعْضُ السَّلَفِ قَالَ: مَا أَغْنَى أَهْلَ النَّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُمْ لشدة ما هم عَجَزُوا عَنْ إِتْمَامِ الْكَلِمَةِ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا النَّوْعِ حَذْفُ هَمْزَةِ "أَنَا" فِي قَوْلِهِ: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ إِذِ الْأَصْلُ "لَكِنَّ أَنَا" حُذِفَتْ هَمْزَةُ "أَنَا" تَخْفِيفًا وَأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي النُّونِ وَمِثْلُهُ مَا قُرِئَ "ويمسك السماء

3 / 202