870

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فصل
وَالْمَفْهُومُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ لَا فِي مَحَلِّ النُّطْقِ وَهُوَ قِسْمَانِ مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ وَمَفْهُومُ مُخَالَفَةٍ
فَالْأَوَّلُ: مَا يُوَافِقُ حُكْمُهُ الْمَنْطُوقَ فَإِنْ كَانَ أَوْلَى سُمِّي فَحْوَى الْخِطَابِ كَدَلَالَةِ ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ عَلَى تَحْرِيمِ الضَّرْبِ لِأَنَّهُ أَشَدُّ وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا سُمِّي لَحْنَ الْخِطَابِ أَيْ مَعْنَاهُ كَدَلَالَةِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ عَلَى تَحْرِيمِ الْإِحْرَاقِ لِأَنَّهُ مُسَاوٍ لِلْأَكْلِ فِي الْإِتْلَافِ وَاخْتُلِفَ هَلْ دَلَالَةُ ذَلِكَ قِيَاسِيَّةٌ أَوْ لَفْظِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ أَوْ حَقِيقِيَّةٌ عَلَى أَقْوَالٍ بَيَّنَّاهَا فِي كُتُبِنَا الْأُصُولِيَّةِ
وَالثَّانِي: مَا يُخَالِفُ حُكْمُهُ الْمَنْطُوقَ وَهُوَ أَنْوَاعٌ:
مَفْهُومُ صِفَةٍ نَعْتًا كَانَ أَوْ حَالًا أَوْ ظَرْفًا أَوْ عَدَدًا نَحْوُ: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ مَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الْفَاسِقِ لَا يَجِبُ التَّبَيُّنُ فِي خَبَرِهِ فَيَجِبُ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ
﴿وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ أَيْ فَلَا يَصِحُّ الْإِحْرَامُ بِهِ فِي غَيْرِهَا ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ أَيْ فَالذِّكْرُ عِنْدَ غَيْرِهِ لَيْسَ مُحَصِّلًا لِلْمَطْلُوبِ ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ أي لا أقل ولا أكثرو
شرط نَحْوُ: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ أَيْ فَغَيْرُ أُولَاتِ الْحَمْلِ لَا يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِنَّ

3 / 106