730

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

إِلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ وَأَجَابَ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ اللَّيْلَ حَقِيقَةٌ فِي جَمِيعِ اللَّيْلَةِ بَلْ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا يُسَمَّى لَيْلًا.
وَعَدَّ السَّكَّاكِيُّ مِنَ الْأَسْبَابِ أَلَّا يُعْرَفَ مِنْ حَقِيقَتِهِ إِلَّا ذَلِكَ وَجَعَلَ مِنْهُ أَنْ تَقْصِدَ التَّجَاهُلَ وَأَنَّكَ لَا تُعَرِّفُ شَخْصَهُ كَقَوْلِكَ: هَلْ لَكَ فِي حَيَوَانٍ عَلَى صُورَةِ إِنْسَانٍ يَقُولُ: كَذَا! وَعَلَيْهِ مِنْ تَجَاهُلِ الْكُفَّارِ: ﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ.
وَعَدَّ غَيْرُهُ مِنْهَا قَصْدَ الْعُمُومِ بِأَنْ كَانَتْ سِيَاقِ النَّفْيِ نَحْوَ: ﴿لَا رَيْبَ فيه﴾ ﴿فلا رفث﴾ الْآيَةَ.
أَوِ الشَّرْطِ، نَحْوَ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ .
أَوِ الِامْتِنَانِ، نَحْوَ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ .
وَأَمَّا التَّعْرِيفُ فَلَهُ أَسْبَابٌ فَبِالْإِضْمَارِ لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ التَّكَلُّمِ أَوِ الْخِطَابِ أَوِ الْغَيْبَةِ.
وَبِالْعَلَمِيَّةِ لِإِحْضَارِهِ بِعَيْنِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ ابْتِدَاءً بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ نَحْوَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ .
أَوْ لِتَعْظِيمٍ أَوْ إِهَانَةٍ، حَيْثُ عِلْمُهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ فَمِنَ التَّعْظِيمِ ذِكْرُ يَعْقُوبَ بِلَقَبِهِ إِسْرَائِيلَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَدْحِ وَالتَّعْظِيمِ بِكَوْنِهِ صَفْوَةَ اللَّهِ أَوْ سَرِيَّ اللَّهِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي مَعْنَاهُ فِي الْأَلْقَابِ وَمِنَ الْإِهَانَةِ: قَوْلُهُ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ وَفِيهِ أَيْضًا نُكْتَةٌ أُخْرَى وَهِيَ الْكِنَايَةُ عَنْ كَوْنِهِ جَهَنَّمِيًّا.

2 / 348