700

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

" أَفْعَلَ " كَوْنُهُ فَاعِلًا فِي الْمَعْنَى فَالصَّوَابُ أَنَّهُ فِعْلٌ وَأَمَدًا مَفْعُولٌ مِثْلَ: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ .
الْعَاشِرُ: أَلَّا يُخَرِّجَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ أَوْ خِلَافِ الظَّاهِرِ لِغَيْرِ مُقْتَضٍ وَمِنْ ثَمَّ خُطِّئَ مَكِّيٌّ فِي قَوْلِهِ فِي: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي﴾ إِنَّ الْكَافَ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ أَيْ إِبْطَالًا كَإِبْطَالِ الَّذِي. وَالْوَجْهُ كَوْنُهُ حَالًا مِنَ الْوَاوِ أَيْ لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ مُشْبِهِينَ الَّذِي فَهَذَا لَا حَذْفَ فِيهِ.
الْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الْأَصْلِيِّ وَالزَّائِدِ نَحْوَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فَإِنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الْوَاوَ فِي ﴿يَعْفُونَ﴾ ضَمِيرُ الْجَمْعِ فَيُشْكِلُ إِثْبَاتُ النُّونِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ فِيهِ لَامُ الْكَلِمَةِ فَهِيَ أَصْلِيَّةٌ وَالنُّونُ ضَمِيرُ النِّسْوَةِ وَالْفِعْلُ مَعَهَا مَبْنِيٌّ وَوَزْنُهُ: "يَفْعُلْنَ " بِخِلَافِ ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ﴾ فَالْوَاوُ فِيهِ ضَمِيرُ الْجَمْعِ وَلَيْسَتْ مِنْ أَصْلِ الْكَلِمَةِ.
الثَّانِي عَشَرَ: أَنْ يَجْتَنِبَ إِطْلَاقَ لَفْظِ الزَّائِدِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الزَّائِدَ قَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ وَكِتَابُ اللَّهِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ وَلِذَا فَرَّ بَعْضُهُمْ إِلَى التَّعْبِيرِ بَدَلَهُ بِالتَّأْكِيدِ وَالصِّلَةِ وَالْمُقْحَمِ.
وَقَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ اخْتُلِفَ فِي جَوَازِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الزَّائِدِ فِي الْقُرْآنِ،

2 / 318