576

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

أَمْ
حَرْفُ عَطْفٍ وَهِيَ نَوْعَانِ:
مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ قِسْمَانِ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا هَمْزَةُ التَّسْوِيَةِ نَحْوَ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾، ﴿وَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا﴾، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا هَمْزَةٌ يُطْلَبُ بِهَا وَبِأَمِ التَّعْيِينُ نَحْوَ: ﴿آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ .
وَسُمِّيَتْ فِي الْقِسْمَيْنِ مُتَّصِلَةً لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا لَا يُسْتَغْنَى بِأَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ. وَتُسَمَّى أَيْضًا مُعَادِلَةً لِمُعَادَلَتِهَا لِلْهَمْزَةِ فِي إِفَادَةِ التَّسْوِيَةِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَالِاسْتِفْهَامِ فِي الثَّانِي.
وَيَفْتَرِقُ الْقِسْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا وَثَانِيهَا: أَنَّ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ لَا تَسْتَحِقُّ جَوَابًا لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعَهَا لَيْسَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ وَأَنَّ الْكَلَامَ مَعَهَا قَابِلٌ لِلتَّصْدِيقِ وَالتَّكْذِيبِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ وَلَيْسَتْ تِلْكَ كَذَلِكَ الِاسْتِفْهَامَ مِنْهَا عَلَى حَقِيقَتِهِ.
وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ هَمْزَةِ التَّسْوِيَةِ لَا تَقَعُ إِلَّا بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ وَلَا تَكُونُ الْجُمْلَتَانِ مَعَهَا إِلَّا فِي تَأْوِيلِ الْمُفْرَدَيْنِ وَتَكُونُ الْجُمْلَتَانِ فِعْلِيَّتَيْنِ وَاسْمِيَّتَيْنِ وَمُخْتَلِفَتَيْنِ نَحْوَ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾، وَأَمِ الْأُخْرَى تَقَعُ

2 / 194