Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

Galal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
195

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Baare

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Lambarka Daabacaadda

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ: فِي جَمْعِهِ وَتَرْتِيبِهِ قَالَ الديرعاقولي فِي فَوَائِدِهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا لَمْ يجمع الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ لِمَا كَانَ يَتَرَقَّبُهُ مِنْ وُرُودِ نَاسِخٍ لِبَعْضِ أَحْكَامِهِ أَوْ تِلَاوَتِهِ فَلَمَّا انْقَضَى نُزُولُهُ بِوَفَاتِهِ أَلْهَمَ اللَّهُ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ ذَلِكَ وَفَاءً بِوَعْدِهِ الصَّادِقِ بِضَمَانِ حِفْظِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَكَانَ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ عَلَى يَدِ الصِّدِّيقِ بِمَشُورَةِ عُمَرَ. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ ... " الْحَدِيثَ، فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ لْأَنَّ الْكَلَامَ فِي كِتَابَةٍ مَخْصُوصَةٍ عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَقَدْ كَانَ الْقُرْآنُ كُتِبَ كُلُّهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَكِنْ غَيْرُ مَجْمُوعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ولا مرتب السور. القول في جمع القرآن ثلاث مرات وقال الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ جُمِعَ الْقُرْآنُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: إِحْدَاهَا: بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أُخْرِجَ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ ... "الْحَدِيثَ.

1 / 202