1047

Itqaanka Cilmiga Qur'aanka

الإتقان في علوم القرآن

Tifaftire

محمد أبو الفضل إبراهيم

Daabacaha

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Daabacaad

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

فَائِدَةٌ
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيْرُهُ كَثُرَ فِي الْقُرْآنِ النِّدَاءُ بِ"يَا أَيُّهَا"دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّ فِيهِ أَوْجُهًا مِنَ التَّأْكِيدِ وَأَسْبَابًا مِنَ الْمُبَالَغَةِ
مِنْهَا مَا فِي"يَا"مِنَ التَّأْكِيدِ وَالتَّنْبِيهِ وَمَا فِي "هَا"مِنَ التَّنْبِيهِ وَمَا فِي التَّدَرُّجِ مِنَ
الْإِبْهَامِ فِي"أَيُّ"إِلَى التَّوْضِيحِ وَالْمَقَامُ يُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةُ وَالتَّأْكِيدُ لِأَنَّ كُلَّ مَا نَادَى لَهُ عِبَادَهُ مِنْ أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَعِظَاتِهِ وَزَوَاجِرِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَمِنَ اقْتِصَاصِ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمِمَّا أَنْطَقَ اللَّهُ بِهِ كِتَابَهُ أُمُورٌ عِظَامٌ وَخُطُوبٌ جِسَامٌ وَمَعَانٍ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَيَقَّظُوا لَهَا وَيَمِيلُوا بِقُلُوبِهِمْ وَبَصَائِرِهِمْ إِلَيْهَا وَهُمْ غَافِلُونَ فَاقْتَضَى الْحَالُ أَنْ يُنَادَوْا بالآكد الأبلغ.
فصل: وَمِنْ أَقْسَامِهِ الْقَسَمُ
نَقَلَ الْقَرَافِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ إِنْشَاءٌ وَفَائِدَتُهُ تَأْكِيدُ الْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ وَتَحْقِيقُهَا عِنْدَ السَّامِعِ وَسَيَأْتِي بَسْطُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسِّتِّينِ.
فَصْلٌ وَمِنْ أَقْسَامِهِ: الشَّرْطُ.

3 / 283