Labo iyo Toban Fariimood
إثنا عشر رسالة
فيه عند الفحص والتحقيق فصلا عن البطلان فلقد حققنا فيما قد سلف ان في صورتي الاتصال والانفصال لا تبقى الهوية بعينها فالمتنجس بعد الوقوع ليس هو بعينه المحكوم بطهارته من قبل والاستصحاب غير متصحح مع تبدل ذات الموضوع فاذن الاحتجاج على القول ببقاء الطهارة من هذا المسلك غير وثيق اللهم الا ان يدعى ان هذين المأتين مختلفان بالصورة الجوهرية وبالحقيقة النوعية كما الماء والخل مثلا فلا يتصور بينهما الاتحاد في الوجود والاتصال بالهوية على الحقيقة ولكن ان هي الا دعوى خرط القتاد دون اثباتها الخامسة إذا نجست البئر بالتغير أو بالملاقاة عند اصحاب القول بها فجفت ثم عاد ماؤها قال في المعتبر ففى الطهارة تردد اشبهه انها تطهر لان طهارتها بذهاب مائها وهو حاصل بالجفاف كما هو حاصل بالزح فلو نبع بعد ذلك فالنبع طاهر لانه نبع في محل طاهر وفى الذكرى يسقط الزح بغور الماء سواء كان نرحا مستوعبا أو لا فلو عاد لم يجب للعفو عن الحماة وعدم معرفة كون العائد هو الغاير قلت انما يستقيم الحكم بالطهارة عند عصابة المنع عن التنجيس الا مع التغير واما القائلون بالتنجيس بالملاقاة ومنهم صاحب المعتبر وصاحب الذكرى فيلزمهم القول بالنجاسة إذ الماء قوله الا ابن ابى عقيل وفى المنتهى الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة سواء غيرت احد اوصافه اولا ذهب إليه اكثر علمائنا وبه قال ابو حنيفة وسعيد بن جبير وابن عمر ومجاهد واسحق وابو عبيدة وقال ابن ابى عقيل من علمائنا لا ينجس الا بالتغير كالكثير وهو مروى عن حذيفه وابا هريرة وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وعكرمة وعطا وطاوس وجابر وابن ابى ليلى ومالك والاوزاعي والثوري وابى المنذر وللشافعي قولان وعن احمد روايتان قلت وقول لابن ابى عقيل لذلك ينبئ عن ثبوت الخلاف من الخاصة في المسألة من قبل إذ لا يجوز خرق اجماع الخاصة كما لا يجوز خرق اجماع الامة بل ان الامة جميعا انما لا يجوز شق عصاهم ومخالفه اجماعهم لاستلزام ذلك خلاف اجماع الفرقة المحققة إذ انما الخطأ والظلال في خلاف الاجماع من حيث مخالفة قول المعصوم الداخل فيه وقول المعصوم انما يدخل البتة في اجماع الطائفة المحقة بسيطا أو مركبا لا غير على ما قد استبان في علم الاصول واما انعقاد اجماع الخاصة من بعد ابن
Bogga 46