469

الا ان هذا الدليل لا يساعد عليه لان النهى في العبادة انما يتحقق بتوجهه إلى نفس العبادة من حيث هي أو إلى جزئها أو شرطها والمنهى عنه في المتنازع انما هو ترك الرد على المالك لان الامر يقتضى الرد على وجه يمنع من تقضيه وهو الترك وتحقق ترك الرد في ضمن فرد مخصوص كالطهارة في المثال لا يقتضى كون الطهارة منهيا عنها الا بالواسطة وبالعرض وما هذا شانه فليس بمنهى عنه من حيث هو فلا ينطرق الفساد إلى الطهارة ومثله لو تطهر مكشوف العورة اختيارا مع ناظر محترم ثم قال اعلى الله مقامه في مسألة الطهارة في الدار المغصوبة وفى الاناء المغصوب واعلم ان وجه الفرق المقتضى للبطلان هنا دون الاول غير واضح فان النهى عن شغل المغصوب بالكون فيه لا يقتضى النهى عن مقارناته التى من جملتها الطهارة لانها امر خارج عن التصرف فيه إذ هي عبارة عن جريان الماء على البدن بفعل المكلف وليس للكون بها تعلق في نظر الشارع نعم يتخرج على القول السابق ان تم لقايله البطلان مع سعة الوقت لا مع ضيقه هذا قوله رفع الله درجته لكنه من بعد قال واكثر المتأخرين حكموا بالبطلان هنا مطلقا لما فيه من الزجر عن الاستيلاء على مال الغير عدوانا والمصير إليه هو المختار قلت الذى يستبين انه لا

Bogga 74