449

افرادها بالعد والتفصيل فكيف يعقل منهم ان يعدوا منها ما لا يكن متوعدا عليه بخصوصه ولا منصوصا على تحريمه بحسب نفس ذاته فاذن يجب علينا ان ندقق الفحص وتحقق الامر فنقول والثقة بالله وحده ان ذوات الافعال المندوبة بحسب انفسها وبما هي ذوات تلك الافعال بخصوصيات ماهياتها وهو ياتها مندوبة غير منسوبة هي إلى الوجوب ولا تركها إلى التحريم اصلا ثم هي بما هي مستحبة موصوفية كل واحدة منها بالوجوب تخييرا وتركها جميعا بالتحريم عينا على ان تجعل حيثية المستحبية قيدا (للمعروض وجزاء من الموصوف فانما المحكوم عليه في النص بالذم والتحريم ترك السنة أي المسنونات بما هي) سنة مع عزل النظر عن حيثيات ذواتها وخصوصيات هو ياتها لا ترك ذوات الافعال المسنونة من حيث جهات انفسها وخصوصيات ذواتها فكل مندوب بما هو هو بحسب نفسه وبخصوصية جوهره مندوب ليس بواجب بجهة من الجهات اصلا وبما هو ملحوظ من حيث المندوبية مع عزل اللخط عن حيثية نفسه وخصوصية ذاته فرد من افراد ما يجب الاتيان به إلى بدل تخييرا فقد اختلف موضوع الوجوب والندب وتكثرت الذات باختلاف الحيثية التقييدية وحيثيات ذوات تلك الافعال بخصوصيات انفسها معتبرة في موضوع الاستحباب ملقاة في موضوع الوجوب فكثيرا

Bogga 54