401

المخاطبة الخطابية وكذلك المخاطبة الجدلية لا يستنكر ان يعدل باستعمالها عن جهتها إلى جهة التصديق وقد نطق الكتاب الذى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه الذى هو تنزيل العزيز الحكيم بمثله فقال ادع إلى سبيل ربك أي الديانة الحقيقية بالحكمة أي بالبرهان وذلك لمن يحتمله والموعظة الحسنة أي الخطابة وذلك لمن يقصر عنه وجادلهم بالتى هي احسن أي بالمشهورات المحمودة فاخر الجدل عن الصناعتين لان تينك مصروفتان إلى الفائدة والمجادلة مصروفة إلى المقاومة والغرض الاول هو الفائدة (الافادة خ ل) والغرض الثاني هو مجاهدة من ينتصب للمعاندة فالخطابة ملكة وافرة النفع انتهى قوله بالقاظة ومن المستبين ان اليقين لا يفيده الا البرهان وما دون ذلك فاما ظن وهو اكثره واما راى اعتقادي ليس يقينا ولا ظنا فاما عقد قوى صادق يشبه اليقين الذى هو العقل المضاعف وليس هو اياه في الحقيقة واما جهل مضاعف فاذن العلوم الفلسفية ايضا بالقياس إلى ما من مسايلها تبين بقياسات جدلية أو بيانات خطابية أو اقيسة سوفسطيقية لا يتصحح لها الدخول في جنس العلم الذى ليس هو الا الاعتقاد اليقيني والعقل المضاعف وهم

Bogga 6