68

Caddaynta Nabinimada Nabiga

إثبات نبوة النبي

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

ولا يجوز أن يكون خفي عليهم أن معارضته لو تمكنوا منها تكون أبلغ الأشياء في توصلهم إلى مرادهم فيه , لأنه صلى الله عليه وآله لم يكن يدعي ما كان يدعيه لتمكنه من مال أو سلطان أو اقتدار ، أو تعزز بشريعة يصدرون عن أمره فيما يمثله لهم من محاربة عدو ، أومعاونة ولي ، وإنما كان يدعي أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن شعاره ودثاره الصدق ومجانبة الكذب ، ومن يكون كذلك لا يخفى على العقلاء أن أبلغ الأشياء في تبديل حاله ، وتفريق أصحابه ورجاله عنه ، إظهار كذبه فيما يدعيه ويقوله .

وهب أن ذلك يخفى على الواحد والاثنين لغفلة تعرض - مع تعذر ذلك - كيف يجوز أن يخفى ذلك على العدد الكثير ، والجم الغفير ؟!!

وهب أن ذلك يخفى مدة من الزمان يسيرة ، كيف يجوز أن يخفى ذلك ثلاثا وعشرين سنة ؟!

وهب أنهم ظنوا في أول الأمر أنهم يقمعونه بالحرب والقتال . كيف يظنون ذلك بعد ما كشفت لهم تلك الحروب عن قوة أمره ، وضعف أمرهم ، بل قتل كثير من صناديدهم وساداتهم حربا وصبرا ، وسبي كثير من ذراريهم ، ونفي كثير منهم عن أوطانهم ؟ وهذا أوضح من أن يحتاج له إلى تطويل الكلام !!

فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون ذلك خفي عليهم ، لأنهم كانوا إخوان الحروب ، وأصحاب الغارات ، ولم يتواتر أن ضربوا في الجدل وطرائقه بسهم ، ولا ثبت لهم في ذلك قدم ، ولم يكن النظر في الديانات ، والبحث عن صحيحها وسقيمها ، والتنقير عن الطرق المؤدية إلى الفصل بين الحجج والشبه من عاداتهم ؟!

Bogga 120