252

Caddaynta Nabinimada Nabiga

إثبات نبوة النبي

Noocyada
Zaidism
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ziyārids (Tabaristan, Gurgān)

ومن ذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان من أول مبعثه إلى أن اختار الله له دار كرامته ، كان على غاية قوة اليقين ، وانشراح الصدر ، والتشدد في الأمر الذي كان يدعو إليه ، والاستهانة بجميع أعدائه والمخالفين ، لا يني ، ولا يضعف متنه (¬1) ، ولا تهن قوته ، ويخاطب قومه من السماء .

كما روي أن ذويه من قريش لما شكوه إلى عمه أبي طالب ، يلتمسون منه النزول عما هو فيه من الدعاء إلى الله ، وسب آلهتهم ، وتسفيه أحلامهم ، وبذلوا له الرغائب على ذلك . قال صلى الله عليه وعلى آله: (( لو جعلت الشمس في يميني ، والقمر في يساري ، ما تهاونت فيما أدعو إليه )) (¬2) .

ثم استمر على ذلك مع كثرة ما لقي من الأذى والتكذيب ، وفي أحوال الخوف والرهبة من الأعداء . هذا مع حصافته (¬3) وثبات لبه ، وإصابة رأيه .

ومن المعلوم أن العاقل الحازم إذا عرف من نفسه أنه محترص في أمر يدعيه ، ومتحيل فيه ، علم أنه لا حقيقة لما يذكره ، ودفع مع ذلك إلى موافقة أعدائه له ، وامتحانهم إياه ، وبحثهم عن أحواله ، وتنقيرهم عن أسراره ، يلين بعض اللين ، ويستعمل بعض التملق في كثير من أوقاته ، بل عامة أحواله ، وإن خشن جانبه في وقت تجلد ألانه في آخر ، وإن أبدى الثبات وقوة النفس في حالة ، راوغ وداهن في أخرى .

Bogga 308