24

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta

الهند إلى مكة ماشيا، وقيض الله تعالى له ملكا يدله على البيت، فحج البيت وأقام المناسك، فلما فرغ تلقته الملائكة، وقالوا: بر حجك يا آدم؛ لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفى عام (1).

قوله: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت هو أساس البيت، واحدتها قاعدة، وأما قواعد النساء فواحدتها قاعد وهى العجوز.

قوله: ربنا تقبل منا وفى الآية إضمار تقديره: ويقولان: ربنا تقبل منا، أى:

ما عملنا لك، وتقبل طاعتنا إياك وعبادتنا لك، إنك أنت السميع لدعائنا. العليم:

يعنى بنياتنا. والسميع بمعنى السامع لكنه أبلغ منه؛ لأن بناء فعيل للمبالغة.

قال الخطابى: ويكون السماع بمعنى القبول والإجابة؛ لقول النبى (صلى الله عليه وسلم): «أعوذ بك من دعاء لا يسمع» أى: لا يستجاب. وقول المصلى: سمع الله لمن حمده، أى: قبل الله ممن حمده.

وقوله: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم (2) قوله: من ذريتى: من للتبعيض، أى: من بعض ذريتى وهو إسماعيل (عليه السلام).

قوله: بواد غير ذي زرع يعنى: ليس فيه زرع. ومكة واد بين جبلين، جبل أبى قبيس وجبل أجياد. ومكة واد بينهما.

وقوله: عند بيتك المحرم: سماه محرما؛ لأنه يحرم عنده ما لا يحرم عند غيره.

وقيل: لأن الله تعالى حرمه على الجبابرة فلم ينالوه بسوء، وحرم التعرض له والتهاون به وبحرمته، وجعل ما حوله حرما لمكانه وشرفه عنده.

Bogga 51